منطقة العضو
حفظ ؟


رجال ونساء حول الرسول سارة , مخصص للصحابة- و لأمهاتنا أزواج وبنات رسول الله -والصحابة رضي الله عنهم وكل ما كتب عن صفاتهم- ومواقفهم مع رسول الله في الحياة -والغزوات والتابعين ممن أتوا بعد رسول الله وكانوا جزءا من تاريخ هذه الأمة

إهداءات ملتقيات سارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1    
قديم 08-27-2010, 04:50 AM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
Vt ~//صَفَحَاتْ مُشْرِقَاتْ مِنْ حَيَاةْ الصَحَابِيَات //~

ْ~ ( السَلَآمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُه ) ~ ْ


كم هي مشرقة تلك الذكريـات
المسطرة عن خير الصالحـات
ومن كُـن للمؤمنيـن أمهـات

بهن نفخر و نكتب الصفحـات

ليكونـوا لنا خيـر قــدوات

فلنقرأ سويًـا سير الصحابيات
و ننهـل منهـن الأخلاقيـات

و حُسـن السلوكِ و التربيـات

ومـا تميـزن به من صفـات
فنكون في الحيـاة مشرقـات





علمًا أن المرجع

كتاب

[ قـصـص وعـبـر وعـظـات مـن حيـاة الصحـابيـات ]
ماجد بن خنجر الكناني
أبـو أنس العراقي
+
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]















تمنياتي لكم




بالمتعة + الفائدة

حين القراءة



نقلته لروعته (=


رد مع اقتباس
  #2    
قديم 08-27-2010, 04:58 AM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي



ذكر الله تعالى في القرآن الكريم بعض النساء


اللاتي كان لهن دور بارز وفعال في تاريخ البشرية


كأم موسى


ومريم بنت عمران


وامرأة فرعون


وذكر الله تعالى أيضاً بعضاً منهن من المبايعات والمهاجرات


كما في سورة الممتحنة


فقد ذكر الله من ثباتهنَّ وإيمانهنَّ


وقد برزت المرأة في الصدر الأول من الإسلام


وفي القرن الأول وهو خير القرون


بالصبر واليقين


وفي وقوفها بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم


في تسكين النفس وتهدئة الروع


وفي ثباتها


ووقوفها في خندق واحد مع زوجها ومع أبيها وأخيها


وضحت بمالها ونفسها


ووقفت كالطوت الشامخ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم


أمثال


خديـ ج ـة


و


عــائـ ش ـة


و


فـاطـ م ـة


و


أسـ م ـاء


و


أم سلـيـم


وأمثالهن كثير


رضي الله عنهنَّ وأرضاهنَّ جميعاً .


وقد كانت الصحابيات مثالاً فريداً للنساء إلى قيام الساعة


في الدعوة


والدفاع عن الحق ، وعن هذا الدين العظيم ، وفي حمل راية الإسلام .


فإلى المسلمات اللاتي يتخذن من الصحابيات مثالاً لهنَّ


في التضحية والإيمانو التقوى والورع و الفداء


إلى نسائنا الكريمات اللواتي يتخذنَّ من الصحابيات


مثالاً يقتدى بهن في الإيثار ، والصمود .


إليكن جميعاً أيتها الأخوات والأمهات نقدم هذه النماذج الطيبة


من النساء اللاتي كنَّ حول الرسول صلى الله عيله وسلم


وشاركن في إقامة هذا الدين العظيم


وتحملن هذه المسؤولية العظيمة .



ستجد الأخت المسلمة في هذا الكتاب نساء


وقفت كل واحدة منهن على ثغرة من ثغر الإسلام


وستجدين في كل واحدة منهن مثالاً يحتذى بهنَّ


في التقوى والإخلاص والثبات والفداء .


وأذكِّر الأخوات المسلمات أن يقرأن سيرة هؤلاء الصحابيات الكريمات


ليكونوا على علم بهن وبما قمن به في صدر الدعوة


والوقوف على سَير سلفنا الصالح


من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


يكون ذلك سبباً لتثبيت الإيمان في قلب المؤمن


ويكون كذلك دافعاً لهم على زيادة الطاعات ، والتضحيات في سبيل الله تعالى .


لأن المرأة سلاح ذو حدين


فإذا صلحت وأدت وظيفتها الأصلية ، وهدفها المرسوم


كانت لبنة صالحة في بناء مجتمع إسلامي متماسك قوي الأخلاق ، متين الدعائم .


فسنقضي لحظات ممتعة ومؤلمة في نفس الوقت مع هذه الصفحات


ونحن نقرأ حياة الصحابيات الكريمات .



نسأل الله العظيم أن يرزق أخواتنا المسلمات


الاقتداء والسير على نهج الصحابيات الفاضلات


في التضحية ، واليقين ، والثبات ، والصبر ، والتقوى ، والتوكل .


رد مع اقتباس
  #3    
قديم 08-27-2010, 05:06 AM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي

خديجة بنت خويلد
سيدة قريش

الملقبة بالطاهرة
رضـي الله عنها

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية
الطاهرة
سيدة قريش
وسيدة نساء العالمين في زمانها
ضحت بنفسها ومالها لأجل إقامة هذا الدين العظيم
ووقفت جنباً إلى جنب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصبرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومع المسلمين عندما أعلنت قريش حصارها ومقاطعتها للمسلمين
في صحيفة علقت في جوف الكعبة
وبعد الحصار مات أبو طالب
وماتت خديجة رضي الله عنها .
قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( ما أبدلني الله خيراً منها
آمنت بي إذ كفر الناس
وصدقتني إذ كذبني الناس
وواستني بمالهـا إذ حرمني الناس
زقني أولادها إذ حرمني أولاد النساء )) .
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت :
( ماغِرْتُ على نساء النبي صلى الله عليه وسلم
إلا على خديجة
وإني لم أدركها )
قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول :
(( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ))
قالت :
فأغضبته يوماً فقلت : خديجة
فقال :
(( إني قد رُزِقْتُ حُبَّها ))
..
وفي رواية عنها أيضاً :
قالت :
( ما غرت على امرأةٍ للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرتُ على خديجة
هلكت قبل أن يتزوجني لما كنتُ أسمعه يذكرها
وأمره الله أن يبشرها ببيتٍ من قصبٍ
وإن كان ليذبح الشاة منها ما يسعهن ) .
وكانت عائشة تقول للنبي صلى الله عليه وسلم إذا أكثر من ذكر خديجة :
كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ؟
فيقول :
( إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد ) .
قوله صلى الله عليه وسلم :
( إنها كانت وكانت )
أي : كانت فاضلة وكانت عاقلة ونحو ذلك .
رد مع اقتباس
  #4    
قديم 08-27-2010, 05:15 AM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي

كان أول موقف يوضح نبل خديجة رضي الله عنها ووفائها
وحكمتها وحلمها وحصافة عقلها
يوم نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
"كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي
الرؤيا الصادقة في النوم
كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح
ثم حبب إليه
فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه
ـ (وهو التعبد الليالي ذوات العدد) ـ
قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك
ثم يرجع إلى خديجة
فيتزود لمثلها
فجاءه الحق وهو في غار حراء
فجاءه الملك فقال : اقرأ
فقال :"ما أنا بقارئ"
قال : فأخذني : فغطني* حتى بلغ مني الجهد*
ثم أرسلني فقال : اقرأ .
فقلت :"ما أنا بقارئ"
فأخذني فغطني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد
ثم أرسلني فقال : اقرأ
فقلت : "ما أنا بقارئ" .
فأخذني فغطني الثالثة ، حتى بلغ مني الجهد
ثم أرسلني ، فقال : [ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ] حتى بلغ [ مَا لَمْ يَعْلَمْ ] .
فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل على خديجة رضي الله عنها
فقال :
" زملوني* ، زملوني "
حتى ذهب عنه الروع
فقال :
" يا خديجة مالي "
فأخبرها الخبر
فقال :
" قد خشيت على نفسي "
فقالت له :
كلا والله لا يخزيك* الله أبداً
إنك لتصِل الرحِم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل
وتكسب المعدوم* وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق*.
فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل ابن عم لها
وقد كان شيخًا كبيراً
وقد تنصر في الجاهلية فقالت له :
أي ابن عم اسمع من ابن أخيك
فقال :
يا ابن أخي ماذا ترى ؟
وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى
فقال ورقة :
هذا الناموس الذي أنزل على موسى
يا ليتني فيها جذعاً* وأكون حياً حين يخرجك قومك
وأنصرك نصراً مؤزراً .

غطني : الغط أي العصر الشديد .
الجهد : المشقة .
زملوني : لفوني .
يخزيك : يوقعك في أمر يُستحيي منه أو يقهرك .
تكسب المعدوم : تعين الفقير .
نوائب الحق : الحوادث التي هي حق .
جذعاً : شاباً .
رد مع اقتباس
  #5    
قديم 08-27-2010, 09:36 AM
أملي جنةربي أملي جنةربي غير متصل

 



أملي جنةربي is on a distinguished road
Rose


جزيتي الجنة
أختي طائر الفرح
وبارك الله فيكي على الطرح القيم
وأهلا بكي أختا عزيزة علينا في في ملتقيات سارة الحبيبة
وننتظرجديدك
موفقة بإذن الله
تقبلي مرروي أختي وفي أمان الله تعالى
رد مع اقتباس
  #6    
قديم 08-27-2010, 07:29 PM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي

أحمد المولى أني في رحابكم أحيــا ..
حييتِ ياأملاً (=
رد مع اقتباس
  #7    
قديم 08-27-2010, 07:32 PM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
" أتى جبريلُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

( يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك

فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها

بـبيتٍ في الجنة من قصب* لا صخب فيه* ولا نصب* ) .



عن علي رضي الله عنه

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :

خطَّ رسول الله في الأرض أربعة خطوط فقال :

( تدرون ما هذا ؟ )

فقالوا : الله ورسوله أعلم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( أفضل نساء أهل الجنَّة خديجةُ بنتُ خويلد

وفاطمة بنتُ محمدٍ

وآسية بنتُ مزاحم امرأة فرعون

ومريمُ ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ).


عن أنس رضي الله عنه قال :

جاء جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وعنده خديجة فقال :

( إن الله يقرىء خديجة السلام )

فقالت :

( إن الله هو السلام ، وعلى جبريل السلام وعليك السلامُ ورحمةُ الله وبركاته )



عن عائشة رضي الله عنها قالت :

لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى ماتت

وبعد أن انقطع الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم

واشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم القلقُ والحُزن

وقفت خديجة رضي الله عنها بجانبه

تشجعه وتقوي فؤاده

وكأنها تقول له :

لا تحزن يا رسول الله

فما شدة إلا وتزول

وما ضيق إلا وبعده فرج ، ولله فيما يصنع إرادة .
"قصب" : يعني قصب اللؤلؤ

"لا صخب فيه" : أي لا اضطراب ولا ضجة ولا صياح

"ولا نصب" : أي لا يكون لها ثم تشاغل يشغلها عن لذائذ الجنة ولا تعب ينغصها



كانت أمنا خديجة رضي الله عنها
أول من أسلم من الناس جميعًا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم

لم يسبقها رجل ولا امرأة .

حالها في الجاهلية :

في الجاهلية وقبل لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

كانت خديجة رضي الله عنها امرأة ذات مال وتجارة رابحة

فكانت تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثهم بها إلى الشام

ومرت الأيام ووصل إلى مسامعها ذكر

" محمد بن عبد الله "

كريم الأخلاق

الصادق الأمين

وكان قَلّ أن تسمع في الجاهلية بمثل هذه الصفات

فأرسلت إليه وعرضت عليه الخروج في مالها تاجرًا إلى الشام

وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار

وحينها قبل ذلك منها صلى الله عليه وسلم

وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام

وهناك نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبًا من صومعة راهب

فاطلع الراهب إلى ميسرة

وقال :

من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟

قال ميسرة :

هذا الرجل من قريش من أهل الحرم

فقال له الراهب :

ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي .

ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد

ولما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به

فربح المال ضعف ما كان يربح أو أكثر .



وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم

وصفاته المتميزة التي وجدها فيه أثناء الرحلة

فرغبت في الزواج منه

وتحكي السيدة نفيسة بنت منية قصة هذا الزواج فتقول :

" كانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي

امرأة حازمة جلدة شريفة

أوسط قريش نسبًا وأكثرهم مالاً

وكل قومها كان حريصًا على نكاحها

لو قدر على ذلك

قد طلبوها وبذلوا لها الأموال

فأرسلتني دسيسًا إلى محمد

بعد أن رجع من الشام فقلت :

يا محمد ، ما يمنعك أن تزوج ؟

فقال: ما بيدي ما أتزوج به .

قلت:

فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة

ألا تجيب ؟

قال: فمن هي ؟

قلت : خديجة .

قال : وكيف بذلك ؟

قلت : عليّ .

قال : وأنا أفعل .

فذهبت فأخبرتها

فأرسلت إليه أن ائت لساعة كذا وكذا

وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها

- وقيل إن الذي أنكحه إياها أبوها خويلد -

فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته

فتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة.



وكان قد قُدَّر لخديجة رضي الله عنها

أن تتزوج مرتين قبل أن تتشرَّف بزواجها من رسول الله

وهي وإن كانت تزوجت مرتين

إلا أنها لم تطلَّق مرتين

بل مات عنها زوجاها .

وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الوحي

وعاشت معه خمساً وعشرين سنة ، رُبع قرن ،

فقد بدأ معها في الخامسة والعشرين من عمره ، وكانت هي في الأربعين

وظلا معًا إلى أن توفاها الله وهي في الخامسة والستين

وكان عمره صلى الله عليه وسلم في الخمسين

وهي أطول فترة أمضاها النبي مع هذه الزوجة الطاهرة من بين زوجاته جميعًا .

وهي وإن كانت في سن أمه صلى الله عليه وسلم

فقد كانت أقرب الزوجات إليه

فلم يتزوج عليها غيرها طيلة حياتها

وكانت أم ولده الذكور والإناث إلا إبراهيم عليه السلام

فإنه من مارية القبطية

فكان له منها صلى الله عليه وسلم:

القاسم وبه كان يُكنّى

و عبد الله

و زينب

و رُقية

و أم كلثوم

و فاطمة .



متجدد ,,}
رد مع اقتباس
  #8    
قديم 08-27-2010, 07:34 PM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي


.. خديجة ..
العفيفة الطاهرة
رضي الله عنها
كان أول ما يبرز من ملامح السيدة خديجة رضي الله عنها الشخصية
صفتي العفة والطهارة
هاتان الصفتان التي قلما تسمع عن مثلهما في بيئة لا تعرف حرامًا ولا حلالاً ..
في بيئة تفشت فيها الفاحشة
حتى كان البغايا يضعن شارات حمراء تنبئ بمكانهن .
. في بيئة جاهلية ويكفي ما تحويه هذه الصفة وما تعبر عنه ...
وفي ذات هذه البيئة ومن بين نسائها
انتزعت هذه المرأة العظيمة هذا اللقب الشريف ولقبت بـ " الطاهرة "
كما لقب صلى الله عليه وسلم أيضا في ذات البيئة بـ " الصادق الأمين "
ولو كان لهذه الألقاب سمع أو انتشار في هذا المجتمع آنذاك
لما كان لذكرها ونسبتها لأشخاص بعينهم أهمية تذكر.

.. خديجة ..
الحكيمة العاقلة
رضي الله عنها
وتلك هي السمة الثانية
أو الملمح الآخر الذي تميز به شخص السيدة خديجة رضي الله عنها
فكل المصادر التي تكلمت عن السيدة خديجة رضي الله عنها
وصفتها بـ " الحزم والعقل "
كيف لا
وقد تجلت مظاهر حكمتها وعقلانيتها
منذ أن استعانت به صلى الله عليه وسلم في أمور تجارتها
وكانت قد عرفت عنه الصدق والأمانة .
ثم كان ما جاء في أبلغ صور الحكمة
وذلك حينما فكرت في الزواج منه صلى الله عليه وسلم
بل وحينما عرضت الزواج عليه في صورة تحفظ ماء الوجه
حيث أرسلت السيدة نفيسة بنت منية دسيسًا عليه بعد أن رجع من الشام
ليظهر وكأنه هو الذي أرادها وطلب منها أن يتزوجها .
وكونها رضي الله عنها من أوسط قريش نسبًا ، وأكثرهم مالاً
وكان كل قومها حريصا على الزواج منها
وكان منهم من قد طلبها وبذل لها الأموال ..
ثم هي ترفض كل ذلك
وليس هذا فقط بل ترغب في الزواج وممن ؟
من محمد ، ذلك الفقير .. المسكين .. اليتيم .. المعدم !!
وهذا في حد ذاته عين الحكمة .

فلم تكن خديجة رضي الله عنها مراهقة حتى يقال أنها شغفت به
بل كانت آنذاك في الأربعين من عمرها
وهو مبلغ العقل والحكمة في الرجال والنساء
ولم تكن خديجة رضي الله عنها تعرفه منذ زمن بعيد
حتى يقال أنها ألفته أو كانت تعرفه عن قرب
فإن بعثة تجارة الشام الوحيدة وحكاية ميسرة عنه هي التي عرفتها به.
ثم هي وبعد الزواج نرى منها كمال الحكمة وكمال رجاحة العقل
فها هي تستقبل أمر الوحي الأول بعقلانية
قَلَّ أن نجدها في مثل هذه الأحوال بالذات
فقد رفضت أن تفسر الأمر بخزعبلات أو أوهام
بل استنتجت بعقليتها الفذة وحكمتها التي ناطحت السحاب يوم ذاك أن الله لن يخزيه
لماذا ياخديجة ؟ وكيف استنتجتي ذلك .. ؟
فكان الجواب :
إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم
وتقري الضعيف، وتعين على نوائب الحق..
إذ أن من وفقه الله لمث لذلك
وتخلق بمثل هذه الأخلاق - في رأيها - فلن يخزيه الله أبدًا
ثم أخذته إلى ورقة بن نوفل ليدركا الأمر
وهذه طريقة عقلانية منطقية
بدأت بالمقدمات وانتهت بالنتائج المترتبة على هذه المقدمات
فيالها من عاقلة ، ويالها من حكيمة !!

{ ويبقى ..~
رد مع اقتباس
  #9    
قديم 08-27-2010, 07:36 PM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي


خديجة.. نصير رسول الله ..
رضي الله عنها
وهذه السمة من أهم السمات التي تُميز شخص السيدة خديجة رضي الله عنها
تلك المرأة التي وهبت نفسها ومالها وكلّ ما ملكت لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
ويكفي في ذلك أنها آمنت بالرسول وآزرته ونصرته
في أحلك اللحظات التي قلما تجد فيها نصيرًا أو مؤازرًا أو معينًا..
في أولى لحظات الرسالة..
فآمنت حين كفر الناس..
وصدقت حين كذّب الناس..
وواسته بالأنس والمال حين نفر عنه الناس..
تلك هي امرأة الشدائد
فكانت تمثل أعلى القيم الأخلاقية والإيمانية تجاه زوجها صلى الله عليه وسلم
فقدمت كل ما تملك..

لقد عاشت معه صلى الله عليه وسلم حلو الحياة ومرها
وكانت فيهما نعم الأنيس ونعم النصير
فقد كان شخص النبي صلى الله عليه وسلم كزوج مثل غيره من الأزواج
إذ لم يكن محاطًا من أهوال الدنيا ومصائبها بسياج من الحماية أو الأمن أو الدعة
فتارة تحلو الحياة فنعم الحامدة الشاكرة هي
وتارة تكشر عن أنيابها وتبرز وجهها الآخر فكانت هي هي خديجة..
تؤازره .. تشاركه الهم .. تهون عليه .. تواسيه ..
وتمسح عنه بكف من حنان كل الآلام والأحزان ..
فها هي تتلقى خبره الأول يوم بدء الوحي ..
يوم أن جاء بكل غريب لم تسمعه أذن من قبل ..
يوم أن جاء بما سمعه غيرها فقال هذا إفك مبين ..
تلقته وكأنها رأت ما رآه صلى الله عليه وسلم بأم عينها وسمعته بأم أذنها ..
فقالت ما كان كالماء الزلال في اليوم الصائف الهجير :
كلا والله ما يخزيك الله أبداً...
إنها تعلم الأسباب ..
فلم تكفر العشير وإنَّ كُفر العشير لمن النساء بمكان ..
ثم هي رضي الله عنها
تنتقل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حياة الراحة والاستقرار
إلى حياة الدعوة والكفاح والجهاد والحصار
فلم يزدها ذلك إلا حُبًّا لمحمد وحُبَّا لدين محمد صلى الله عليه وسلم
وتحديًا وإصرارًا على الوقوف بجانبه والتفاني في تحقيق أهدافه
فكانت هي خديجة .. امرأة الشِّدة .. امرأة المحنة ..

فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني هاشم وبني عبد المطلب
إلى شعاب مكة في عام المقاطعة
لم تتردد رضي الله عنها في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها ..
على الرغم من تقدمها بالسن
فقد ناءت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنه عاد إليها صباها
وأقامت في الشعب ثلاث سنين
وهي صابرة محتسبة للأجر عنه الله تعالى ".
(موقع: الصحابة).
وكأن الله اختصها بشخصها
لتكون سندًا وعونًا للرسول صلى الله عليه وسلم
في إبلاغ رسالة رب العالمين الخاتَمة
فكما اجتبى الله عز وجل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
واصطفاه من بين الخلق كافة
كذلك قدر له في مشوار حياته الأول لتأدية الرسالة العالمية
من تضارعه أو على الأقل تشابهه
لتكون شريكًا له في حمل هذه الدعوة في مهدها الأول
فآنسته و آزرته و واسته بنفسها ومالها
في وقت كان الرسول صلى الله عليه وسلم في أشد الاحتياج لتلك المواساة والمؤازرة والنصرة

ومن خلال ملامح شخصيتها السابقة هذه
نستطيع - وبكل قوة - أن نصفها بملمح آخر يجمع ويعبر عن كامل شخصيتها
ألا وهو:
خديجة .. الزوجة المثالية
فهي بالفعل أم المؤمنين
وقدوة المؤمنات ..
تلك التي جسّدت خُلُق المرأة المثالية في علاقتها مع زوجها
من المودة والسكن ..
والحبّ والوفاء ..
والبذل والعـطاء ..
و تحمل المحن والشدائد دون تأفف أو تضجر ..
فليت ثم ليت نساء المسلمين يقفون أثرها ..
ويحذون حذوها .. ويخطون خطاها.
تلك الزوجة الصالحة التي يمكن أن تدفع زوجها إلى مدارج الكمال ومراتب العظمة
فكما يقولون:
[ وراء كل عظيمٍ امرأة ]
فتُرى ما دورها ؟
لا شك أن دورها هو نفسه دور السيدة خديجة رضي الله عنها
تواسيه .. تخفِّف عنه ..
تُشاركه آلامه وأحزانه ..
تخفف عنه أعباء الحياة ... تدفعه إلى البطولة والعظمة .
فالمرأة الصالحة لا تقدَّر بثمن
وقد روي عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة )
(صحيح مسلم، ج2، ص1090)
وروي أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك
وإذا امرتها أطاعتك
وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك )
وتلك كانت أهم صفات السيدة خديجة رضي الله عنها.
رد مع اقتباس
  #10    
قديم 08-27-2010, 07:39 PM
الصورة الرمزية طَآئِرُ الفَرَحِ
طَآئِرُ الفَرَحِ طَآئِرُ الفَرَحِ غير متصل

 



طَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of lightطَآئِرُ الفَرَحِ is a glorious beacon of light
افتراضي



وفـاتُـها

رضي الله عنها

تاقت روح السيدة خديجة رضي الله عنها إلى بارئها

وكان ذلك قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات

ولها من العمر خمس وستون سنة

وأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده.

"ففي السنة العاشرة أول ذي القعدة وقيل: النصف من شوال توفي أبو طالب
وكان عمره بضعا وثمانين سنة
ثم توفيت بعده خديجة بثلاثة أيام ، وقيل بشهر
وقيل: كان بينهما شهر وخمسة أيام
وقيل: خمسون يومًا
ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجون
ولم تكن الصلاة على الجنائز يومئذ
وقيل: إنها ماتت قبل أبي طالب.
وكان عمرها خمسًا وستين سنة
وكان مقامها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما تزوجها أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر
وكان موتها قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف".


(أسد الغابة، ج1 ، ص11).



وتزامن وقت وفاتها والعام الذي توفي فيه أبو طالب

عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

الذي كان أيضا يدفع عنه ويحميه بجانب السيدة خديجة رضي الله عنها

فلقد حزن الرسول صلى الله عليه و سلم ذلك العام حزنًا شديدًا

حتى سُمي بعام الحزن

وحتى خُـشي عليه صلى الله عليه وسلم ومكث فترة بعدها بلا زواج .



ومن أبلغ ما جاء في خديجة رضي الله عنها

وأود أن أختم به هذه القصة وهذا الرباط المبارك

ما ترويه عائشة رضي الله عنها إذ تقول:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر ذكر خديجة

فقالت له:

لقد أخلفك الله من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين

تقول عائشة رضي الله عنها :

فتمعر وجهه صلى الله عليه وسلم تمعرًا ما كنت أراه منه إلا عند نزول الوحي

وإذا رأى المخيلة حتى يعلم أرحمة أو عذاب .

(صحيح ابن حبان، ج 15 ص 468).

وتقول أيضًا :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من الثناء عليها والاستغفار لها

فذكرها ذات يوم واحتملتني الغيرة إلى أن قلت :

قد عوضك الله من كبيرة السن

قالت :

فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبًا سقط في جلدي

فقلت في نفسي :

اللهم إنك إن أذهبت عني غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم أذكرها بسوء ما بقيت.


فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد لقيت قال :

" كيف قلت ؟!

والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس

وصدقتني إذ كذبني الناس

ورزقت مني الولد إذ حرمتيه مني

فغدا بها علي وراح شهرًا ".

(المعجم الكبير ج 23 ص 13).



{ هنا ننتهي من سيرة تلك الطاهرة رضي الله عنها ..

*
تابعونا لنقلب صفحات مشرقة
من حياة صحابية أخرى
رضي الله عنهن أجمعين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
//~, مُشْرِقَاتْ, مِنْ, الصَحَابِيَات, حَيَاةْ, ~//صَفَحَاتْ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:26 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc
الاستضافة , الدعم الفني والأرشفة : مجموعة الياسر لخدمات الويب
][ جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر ملتقيات سارة الإسلامية ][