منطقة العضو
حفظ ؟
  #11    
قديم 08-16-2017, 12:07 PM
نبيل الجلبي نبيل الجلبي غير متصل

 


نبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to behold
افتراضي سلسلة القرآن يتحدى / 9

سلسلة القرآن يتحدى / 9

إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي

المستوى الخامس للتحدِّي




من يدرك عظمة القرآن يعلم حجم التحدِّي في إمكانية تقليد سورة واحدة من سوره! ويعلم أن المكذِّبين بهذا القرآن لن يستطيعوا أن يأتوا بمثل آية واحدة فقط من مثله!
نعم! آية واحدة فقط وليس سورة! والمطلوب ليس نظمًا لغويًّا فحسب، وإن كان ذلك مقبولًا لدى السابقين الذين لم يبلغهم من عجائب النظم الرقمي القرآني ما يشدّ انتباههم، وإنما المطلوب نظم لغويّ ورقميّ معًا!
إن رصيد العقل البشري من المعرفة يتنوّع ويتطوّر، والقرآن مع الوقت تتنوّع عجائبه وتتطوّر!
فعند هذا المستوى من مستويات التحدِّي نستطيع أن نقف على صعوبة واستحالة تحقيق هذا المطلب الذي نراه بسيطًا جدًّا في ظاهره، ولكنه مستحيل في تحققه، حيث لا يمكن أن يستقيم النظامان اللغويّ والرقميّ معًا في بناء واحد وبشكل مستقل، من دون أن يكون أحدهما عبئًا على الآخر، لأنك إذا حاولت ضبط النظم اللغويّ يختلّ النظم الرقميّ لا محالة والعكس صحيح.
كما أن النظم الرقميّ لأي حرف ولأي كلمة ولأي آية في القرآن ليس نظمًا مستقلًا بذاته، وإنما يأتي في إطار نسيج رقميّ من الأعداد الأوّليّة الصمّاء غاية في الدقة والتعقيد، ومتشعّب رأسيًّا وأفقيًّا على طول القرآن وعرضه! وفي المشاهد التالية سوف أعرض عليك نماذج لآيات نتأمّل من خلالها جانبًا من عظمة بنائها الرقمي!
لا تتوقع أنني سأعرض عليك آية الدّين التي عدد كلماتها 129 كلمة! أو آية الكلالة الأولى التي عدد كلماتها 88 كلمة!
بل سأعرض عليك في المشهد التالي آية قصيرة جدًّا لا يتجاوز عدد كلماتها 4 كلمات فقط!
والعنوان التالي هو نفسه الآية التي سوف أعرضها عليك، فتأمّل..

{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ }!
نتأمّل فيما يلي آخر آيتين خُتمت بهما سورة البروج:
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوْظٍ (22)} (البروج)
تدبّر الآية الأولى وتفحَّصها جيِّدًا فهل ترى فيها ما يلفت انتباهك؟!
قد تتعجَّب إذا قلت لك إن هذه الآية لم يتكرّر فيها أي حرف من الحروف الهجائية!
ورد فيها 12 حرفًا من الحروف الهجائية، وكل واحد منها ورد مرّة واحدة فقط.
تأمَّل الترتيب الهجائي لحروف هذه الآية العجيبة:

الحرف / تريبه الهجائي
ب / 2
ل / 23
هـ / 26
و / 27
ق / 21
ر / 10
ا / 1
ن / 25
م / 24
ج / 5
ي / 28
د / 8
المجموع / 200

تأمّل مجموع الترتيب الهجائي لحروف الآية 200
هذا العدد 200 يساوي 114 + 63 + 23
عدد سور القرآن + عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم + عدد أعوام الوحي!
تأكيدًا لهذه العلاقة فإنك إذا تأمّلت عدد كلمات سورة المزمّل تجدها 200 كلمة!
الآن قبل أنتقل بك إلى سورة البروج لنتأمّل معًا تكرار حروف هذه الآية سأفاجئك بشيء غير متوقع!
هل تعلم فيما أفكر الآن؟!
أريد أن أقرأ لك أرقام الجدول باعتبارها رقمًا واحدًا! فما رأيك؟!
أي أنني سوف أقرأ الترتيب الهجائي لحروف الآية بحسب ترتيبها في الآية على النحو الآتي:
82852425110212726232، وهذا العدد الضخم يتكوّن من 20 خانة!
الآن ماذا تتوقع من هذا العدد؟!
هذا العدد الضخم 82852425110212726232 = 88 × 227 × 4147598373558907
تأمّل هذه الأعداد جيِّدًا قبل أن أقول لك ماذا تعني!
العدد الأخير يتكوّن من 16 خانة وهو على ضخامته عدد أوّليّ أصم!
والعدد الأوسط 227 هو أكبر عدد أوّليّ استخدمه القرآن في الدلالة على عدد آياته! وهو على وجه التحدِّيد عدد آيات سورة الشعراء!
أما العدد الأوّل فهو رقم آية التحدِّي الكبرى:
{ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُوْنَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيْرًا (88)} (الإسراء)

ظهور { الْبُرُوج }
الآن نعود إلى هذا النمط الرياضي مرّة أخرى: 88 × 227 × 4147598373558907
هذا العدد الذي تحته خط عدد أوّليّ لا يقبل القسمة إلا على نفسه أو على الرقم واحد!
ولكن تأمّل مجموع مكوّناته:
7 + 0 + 9 + 8 + 5 + 5 + 3 + 7 + 3 + 8 + 9 + 5 + 7 + 4 + 1 + 4 = 85
انتبه إلى ماذا يشير العدد 85
إنه يشير إلى ترتيب سورة البروج في المصحف، وهي السورة التي وردت فيها هذه الآية!
تأمّل فيما يلي مجموع تكرار حروف الآية في سورة البروج:

الحرف / تكراره في السورة
ب / 14
ل / 57
هـ / 24
و / 49
ق / 6
ر / 15
ا / 76
ن / 28
م / 38
ج / 7
ي / 31
د / 22
المجموع / 367

تأمّل..{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)}
مجموع تكرار حروف هذ الآية في سورة البروج = 367
وهذا العدد أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 73
العدد 73 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه!
العدد 73 هو أيضًا ترتيب سورة المزمّل في المصحف، وهذه السورة عدد كلماتها 200 كلمة!
وكما رأينا قبل قليل، فإن مجموع الترتيب الهجائي لحروف الآية هو 200
ولكن الأهم من ذلك كلّه أن العدد 367 = 114 + 114 + 114 + 25
وأهم ما في ذلك هو العدد الأخير 25.. احتفظ به!

{ النَّبَأُ اَلّعَظِيْم }!
تأمّل العدد 367 مرّة أخرى، فهو مجموع تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة البروج!
إلى ماذا يشير هذا العدد؟ إنه يشير إلى آية عجيبة هي مثل هذه الآية التي نتحدّث عنها!
إنها هذه الآية فتأمّل: { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 4037، وهذا العدد = 367 × 11
وهذه الآية نفسها ترتيبها من نهاية المصحف رقم 2200، وهذا العدد = 11 × 200
وهذه الآية نفسها ترتيبها من نهاية سورة ص رقم 22، وهذا العدد = 11 × 2
وتذكّر أن عدد حروف هذه الآية 11 حرفًا!

الشبه بين الآيتين!
هل تأمّلت وجه الشبه بين الآيتين؟
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} (البروج)
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
قد تتعجَّب إذا علمت أن كلًّا من الآيتين لم يتكرّر فيهما أي حرف من الحروف الهجائية!
ورد في آية ص 11 حرفًا من الحروف الهجائية، وكل واحد منها ورد مرّة واحدة فقط.
وورد في سورة البروج 12 حرفًا من الحروف الهجائية، وكل واحد منها ورد مرّة واحدة فقط.
مجموع حروف الآيتين 23 حرفًا بعدد أعوام الوحي!
ولكن الأعجب من ذلك هوية الحروف التي تضمَّنتها كل من الآيتين!

تأمّل آية ص..{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
تضمَّنت هذه الآية أوّل حرفين من قائمة الحروف الهجائية، ثم تجاهلت 14 حرفًا متتاليًا في هذه القائمة وبما يعادل تمامًا نصف الحروف الهجائية وبما يعادل الترتيب الهجائي للحرف ص نفسه! ثم عادت وتضمَّنت حرفين، وتجاهلت بعدهما حرفين، ثم تضمَّنت حرفًا وتجاهلت مثله، ثم تضمَّنت ما تبقى من حروف حتى نهاية القائمة!
والأعجب من ذلك كلّه موقع الآية نفسها! لقد وردت كلمة { نَبَأ } مفردة في القرآن 15 مرّة!
وبعد 11 تكرار لكلمة { نَبَأ } من بداية المصحف جاءت هذه الآية: { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
كلمة { نَبَأ } في هذه الآية نفسها هي التكرار رقم 4 لهذه الكلمة من نهاية المصحف.
11 هو عدد حروف الآية، هو عدد كلماتها!

ارتباط الآيتين
تأمّل هذا الترابط العجيب بين الآيتين:
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} (البروج)
مجموع أرقام الآيتين = 88، وهذا هو عدد آيات سورة ص!
مجموع كلمات الآيتين = 8 كلمات!
مجموع حروف الآيتين = 23 حرفًا بعدد أعوام الوحي!
الفرق بين أرقام الآيتين 46، وهذا العدد = 23 + 23
بين سورتي ص والبروج هناك 46 سورة، وهذا العدد = 23 + 23
هناك 3 أحرف وردت في آية البروج، ولم ترد في آية ص وهي (ر – ج – د)..
ومجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف = 23

بين الآيتين
بين آية البروج وآية ص هناك 1892 آية، وهذا العدد = 85 × 22 + 22
85 هو ترتيب سورة البروج في المصحف، 2 هو عدد آياتها!

لقد ابتعدنا كثيرًا...نعود إلى آية سورة البروج العجيبة .. { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)}
إذا تأمّلت نمط تكرار حروف هذه الآية في سور القرآن الواحدة تلو الأخرى ترى عجبًا!
وحتى لا يعتبر بعضهم أن هذا الكلام عاطفي دعني أعرض هنا بعض الأمثلة..

ابدأ بأول سورة في المصحف وهي سورة الفاتحة.
وفيما يلي تكرار حروف هذه الآية في سورة الفاتحة:

الحرف / تكراره في سورة الفاتحة
ب / 4
ل / 22
هـ / 5
و / 4
ق / 1
ر / 8
ا / 26
ن / 11
م / 15
ج / 0
ي / 14
د / 4
المجموع / 114

تأمّل يا رعاك اللَّه..تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الفاتحة 114 مرّة بعدد سور القرآن!

مثال آخر..
عدد حروف سورة الفاتحة 143 حرفًا..
سوف أنتقل بك الآن إلى الآية رقم 143 من بداية المصحف:
{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)} (البقرة)
وفيما يلي تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في هذه الآية نفسها:

الحرف / تكراره في الآية
ب / 7
ل / 13
هـ / 5
و / 18
ق / 4
ر / 3
ا / 27
ن / 13
م / 14
ج / 0
ي / 9
د / 1
المجموع / 114

تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في هذه الآية 114 مرّة بعدد سور القرآن!

هذه الآية وردت في سورة "البروج"..
تأمّل حروف الآية ({ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} وأحرف { اَلّبُرُوج }.. فماذا تلاحظون.
الآية { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} تتألّف من 12 حرفًا غير مكرّرًا..
واسم السورة (البروج) يتألّف من 6 أحرف غير مكرّرة..
العجيب أن أحرف { اَلّبُرُوج } الستة وردت جميعها ضمن حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)}!
أي بما يعادل نصفها تمامًا!
بل تأمّل الأعجب في لفظ { اَلّبُرُوج }..

الحرف / تكراره في الآية / ترتيبه الهجائي
ا / 27 / 1
ل / 13 / 23
ب / 7 / 2
ر / 3 / 10
و / 18 / 27
ج / 0 / 5
المجموع / 68 / 68

يا للعجب!! ماذا ترى؟! أحرف لفظ { اَلّبُرُوج } تكرّرت في الآية 68 مرّة!
مجموع الترتيب الهجائي لأحرف لفظ { اَلّبُرُوج } نفسها = 68
الآن انظر إلى رقم الآية فهو 136، وهذا العدد = 68 + 68
68 هو تكرار لفظ { قُرْآن } في القرآن الكريم!
وآخر تكرار للفظ { قُرْآن } في القرآن جاء في سورة البروج!
تأمّل كيف تنطق الأرقام تمامًا كما تنطق الألفاظ!

مثال آخر
معلوم أن سورة الفاتحة عدد آياتها 7 آيات، وأن العدد 49 يساوي 7 × 7
فهل يوجد في القرآن أي سورة عدد آياتها 49 آية؟!
نعم... هناك سورة واحدة عدد آياتها 49 آية، وهي سورة الطّور!
ننتقل إذًا إلى سورة الطّور لنرى كيف تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في تلك السورة!
الآن تأمَّل تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الطّور:

الحرف / تكراره في سورة الطّور
ب / 63
ل / 118
هـ / 68
و / 116
ق / 28
ر / 58
ا / 202
ن / 117
م / 147
ج / 10
ي / 85
د / 17
المجموع / 1026

تأمّل..
تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الطّور 1026 مرّة، وهذا العدد = 114 × 9
أوّل حروف الآية تكرّر في سورة الطّور 63 مرّة!
ترتيب الآية من نهاية المصحف رقم 307
العدد 307 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 63
فهل يشير العدد 63 هنا إلى عمر مُحمَّد صلى الله عليه وسلّم!
تأمّل آخر حرف في الآية وقد تكرّر في السورة 17 مرّة!
اسم { مُحمَّد } هو الكلمة رقم 17 من بداية سورة مُحمَّد!

مثال ثالث
وردت آية { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة البروج.
السورة التالية لسورة البروج في ترتيب المصحف هي سورة الطارق، وترتيبها رقم 86
إذًا هيا بنا إلى سورة الطارق لنرى كيف تكرّرت حروف الآية في تلك السورة!
الآن تأمَّل تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الطارق:

الحرف / تكراره في سورة الطارق
ب / 6
ل / 33
هـ / 11
و / 15
ق / 9
ر / 15
ا / 51
ن / 16
م / 19
ج / 4
ي / 12
د / 9
المجموع / 200

تأمّل..تكرّرت حروف (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ) في سورة الطارق 200 مرّة، وهذا العدد = 114 + 86
عدد سور القرآن + ترتيب سورة الطارق في المصحف!
وقد رأينا سابقًا أن مجموع الترتيب الهجائي لحروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} = 200
وأن العدد 200 = 114 + 63 + 23
عدد سور القرآن + عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم + عدد أعوام الوحي!

لون جديد من العجائب!
في المشهد السابق رأينا بصيصًا من عجائب النظم القرآني لآية واحدة فقط! ننتقل إلى المشهد التالي لنرى لونًا جديدًا من هذه العجائب! وسوف نختار هذه المرّة أيضًا آية عجيبة في تركيبها.. عظيمة في نظمها! إلى هذا المشهد الرائع...

{ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ }!
سنتعرف من خلال هذا المشهد إلى ردّ القرآن بشكل رصين ومن خلال الأرقام على المتشكِّكين! وسوف ترى بنفسك كيف يكون المعنى الرقمي أبلغ وأدقّ من المعنى اللَّفظي! تأمّل إذًا هذه الآية:
{ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ (37)} (الأنعام)
في هذه الآية يقول المتشكِّكون: { لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ }!
فهم يطالبون بآية (أي معجزة) تنزل على النبي صلى الله عليه وسلّم من السماء حتى يتيقَّنوا من صدقه!
وهنا يتفاعل البناء الرقمي للآية ليقدّم لهم لوحة رقميّة، هي في حدّ ذاتها معجزة من المعجزات إذا تدبّروها!
وسوف ترى كيف جاءت الآية بشكل لوحة رقميّة في قمة الدقة والإتقان لتردّ على هؤلاء المتشكِّكين!
وسوف ترى كيف تتحَّث الأرقام بصوت مرتفع عندما يضطرها المشككون إلى ذلك!
حاول أن تقرأ هذه الآية أكثر من مرّة، وقد ترى كل شيء طبيعيًا من الوهلة الأولى!
ولكن دعني أعرض عليك بعض المعطيات لأوضِّح لك بعض الجوانب التي تخفيها الآية:

الآية رقمها 37، وهذا العدد أوّليّ!
الآية عدد كلماتها 19 كلمة، وهذا العدد أوَّليّ!
الآية عدد حروفها 67 حرفًا، وهذا العدد أوَّليّ!
67 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 19، وهذا هو عدد كلمات الآية نفسها!
وهكذا ارتبطت الآية ارتباطًا محكمًا بالأعداد الأوّليّة الصمّاء التي لا تزال آيةً ولغزًا يحيِّر العالم!
اختتمت بقوله تعالى { لَا يَعْلَمُوْن } فتفاعلت مع ذلك متغيّراتها، فجاءت أعدادًا أوّليّة لا يعلم سرّها إلا اللَّه!

تأمّل وتعجَّب!
تأمَّل تكرار أحرف كلمة { القُرْآن } في الآية:

الحرف / تكراره في الآية
ا / 11
ل / 13
ق / 3
ر / 3
ن / 7
المجموع / 37

مجموع تكرار أحرف كلمة { القُرْآن } في الآية = 37، وهذا هو رقم الآية نفسها!
جميع أحرف كلمة { القُرْآن } تكرّرت في الآية بأعداد أوّليّة!
فتأمّل..
تكرّر حرف الألف في الآية 11 مرّة، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 5
تكرّر حرف اللَّام في الآية 13 مرّة، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 6
تكرّر حرف القاف في الآية 3 مرّات، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 2
تكرّر حرف الرّاء في الآية 3 مرّات، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 2
تكرّر حرف النون في الآية 7 مرّات، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 4
مجموع ترتيب هذه الأعداد في قائمة الأعداد الأوّليّة = 19
وهذا العدد هو الآخر أوّليّ، وهو عدد كلمات الآية نفسها!
وهناك عدد كبير جدًّا من العلاقات المتشعّبة التي يصعب حصرها هنا! وهذه العلاقات تقوم على نظام متشابك جدًّا من الأعداد الأوّليّة الصمّاء!
وسوف نتطرّق إليها بمشيئة اللَّه تعالى بشيء من التفصيل في موضع آخر خارج هذا السّفر! ومن الأفضل أن نستغل ما تبقى لنا من مساحة لاستعراض لون آخر من ألوان عجائب نظم هذه الآية!

ثلاثة موازين في آية واحدة!
الآن سوف أنقل لك بُعدًا ثانيًا حول الآية نفسها قد لا تنتبه إليه من الوهلة الأولى:
{ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ (37)} (الأنعام)
اسم اللَّه في هذه الآية يقسِّمها إلى نصفين متساويين 9 كلمات قبله، و9 كلمات بعده!
كلمة { آيَة } في النصف الأوّل تقسِّمه إلى نصفين متساويين 4 كلمات قبلها، كلمات بعدها!
كلمة { آيَة } في النصف الثاني تقسِّمه إلى نصفين متساويين 4 كلمات قبلها، كلمات بعدها!

لوحة متكاملة
الآن دعني أعرض عليك اللَّوحة متكاملة حتى تتبيّن ملامحها بشكل أفضل، فتأمّل:



تأمّل أركان هذا الميزان الرقمي القرآني المحكم!
اسم اللَّه يقسِّم الآية إلى نصفين متساويين 9 كلمات في كل نصف!
وكلمة "آية" تقسِّم كل نصف إلى نصفين متساويين 4 كلمات في كل نصف!
العدد 9 = 3 × 3 والعدد 4 = 2 × 2
لاحظ المقطع الأوّل 17 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ يناظره المقطع الثالث 13 حرفًا، وهذا العدد أوَّليّ!
المقطع الثاني 9 أحرف، وهذا العدد مركَّب يناظره المقطع الأخير وهو 18 حرفًا، وهذا العدد مركَّب أيضًا!

الأعجب من ذلك كلّه!
المقطع الأوّل في الآية يناظره المقطع الثالث والمقطع الثاني يناظره المقطع الرابع، فإذا تأمّلت مقاطع الآية جيِّدًا فسوف تلاحظ أن كل كلمة من كلمات الآية تشترك في بعض حروفها مع الكلمة المناظرة لها في المقطع المناظر، وأن جميع هذه الحروف المشتركة تأتي ضمن الحروف المقطَّعة!

أي عقل يستطيع ذلك!
من يريد تقليد النظم الرقمي القرآني عليه أن يفهم أولًا المضمون اللّغوي، ومن ثم يحاول البحث عن الأرقام والأعداد التي يمكنها أن ترسم اللَّوحة التصويرية التي تتوافق مع هذا المضمون! وعليه أن يكون حريصًا ودقيقًا في اختيار الحروف ومواقعها، وعدد مرّات تكرارها في نطاق الآية، وعلى مستوى السورة، والقرآن كلّه من بدايته ونهايته! لأن استبدال أي حروف من حروف كلمات القرآن أو تغيير موقعه حتى لو خطوة واحدة وفي أي اتجاه يحتِّم ضرورة إعادة النظر في هويّة جميع حروف القرآن ومواقعها وتكرارها لضمان عدم التضارب والتناقض!
ومن يا تُرى يستطيع أن يفعل ذلك كلّه؟!

ميزان الحركات!
الحرف العربي ليس فقط حرفًا مجرّدًا، بل له توابعه من علامات التشكيل والتنقيط! وهذا المستوى أفردنا له فصلًا مستقلًا عرضنا من خلاله بعض النماذج! ولكن لا بأس أن نرى في النموذج الآتي كيف تدخل علامات التشكيل والتنقيط في ميزان النظم القرآني!

ميزان النجم!
تأمّل الآية الأخيرة من سورة النجم: { فَاسْجُدُوْا لِلَّـهِ وَاعْبُدُوْا (62)} (النجم)
عليك أن تغضّ النظر عن كل شيء، وتأمّل فقط الشَدّة وحركات الحروف الكسرة والفتحة والضمَّة والسكون. فتأمّل كيف نصَّف اسم اللَّه الآية إلى نصفين متساويين ومتناظرين تمامًا، من حيث عدد الكلمات والحروف وحركات الحروف! وكيف نصَّف حرف اللَّام المشدَّد في اسم اللَّه الاسم نفسه والآية بأكملها إلى نصفين متساويين ومتناظرين تمامًا، من حيث عدد الحروف وحركاتها ومواضع حركاتها..

تأمّل وتعجَّب!



تأمّل هذا الميزان العجيب! ,تأمّل روعته ودقَّة نظمه! من يرى من المكذِّبين أن بإمكانه أن يأتي بمثل هذا النظم الرصين فليحاول ويجرِّب!
ثلاث كلمات و17 حرفًا، وكل حرف من حروفها يقابل ركعة من الركعات المفروضة في اليوم والليلة!

اللَّام رمانة الميزان!
الآية تضمَّنت 10 أحرف تكرّرت 17 مرّة!
مجموع الترتيب الهجائي للأحرف العشرة من دون تكرار هو 142، وهذا العدد = 114 + 28
مجموع الترتيب الهجائي للأحرف العشرة مع التكرار هو 230، وهذا العدد = 23 × 10
العدد 23 هو الترتيب الهجائي لحرف اللَّام الذي ينصِّف الآية!
و10 هو عدد الأحرف الهجائية التي تضمنتها الآية!

23 × 23
بما أن حرف اللَّام الذي ينصِّف هذه الآية ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23
فما رأيك أن أذهب بك الآن إلى السورة التي ترتيبها رقم 23 في المصحف وهي سورة المؤمنون..
ومن هذه السورة سأقتطف لك الآية رقم 23، فتأمّل..
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوْحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُوْنَ (23)} (المؤمنون)
تأمّل..
جاءت هذه الآية من 17 كلمة، بينما جاءت آية سورة النجم من 17 حرفًا!
وتنصّف كلمة { اعْبُدُوا } الآية نصفين متساويين 8 كلمات قبلها، كلمات بعدها!
وينصِّف حرف اللَّام آية سورة النجم نصفين متساويين 8 أحرف قبله، أحرف بعده!

ميزان "هود"!
تأمّل هذه الآية من سورة هود:
{ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِيْنَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُوْنَا إِلَيْهِ مُرِيْبٍ (62)} (هود)
العجيب في هذه الآية التي أمامك أنها تنصِّف آيات سورة هود إلى نصفين متساويين تمامًا!
هذه الآية ترتيبها رقم 62 من بداية السورة، ورقم 62 أيضًا من نهاية السورة!
كلمة { نَعْبُدَ } في هذه الآية ترتيبها رقم 1054 من بداية سورة هود، وهذا العدد = 62 × 17
هذا النمط (62 × 17) يردّنا مرّة أخرى إلى آية سورة النجم: { فَاسْجُدُوا لِلَّـهِ وَاعْبُدُوا (62)} (النجم)
وكما ترى فإن هذه الآية رقمها 62، وعدد حروفها 17 حرفًا!
عجيب!
الآية رقم 62 من سورة هود ترتيبها رقم 62 من نهاية السورة أيضًا!
وسورة النجم ترتيبها رقم 62 من نهاية المصحف، وعدد آياتها 62 آية!
ولك أن تعلم أن لفظ { اعْبُدُوا } ورد في القرآن 21 مرّة، وجاء في المرّة الأولى في هذه الآية:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ (21)} (البقرة)
تأمّل رقم الآية إنه العدد 21 نفسه!

هذا موضوع آخر متشعّب جدًّا وبحر لا ساحل له، ولن ندخل إليه من هذا المرفأ!
وما عرضناه في هذا المشهد يكفينا للوقوف على عظمة نظم القرآن على أدقّ ما فيه وهو حركة الحرف!
فلو استهلك البشر مجتمعين كل أعمارهم لينظموا لنا آية واحدة فقط مثل نظم القرآن لما استطاعوا ذلك!
وإذا كان الأمر كذلك دعنا إذًا ننتقل إلى المستوى السابع من مستويات التحدِّي!
وإن كان البشر أعجز من أن يأتوا بمثل آية واحدة فقط من آيات القرآن، فهل يا ترى يستطيعون أن يأتوا بمثل كلمة واحدة!

هيا بنا نَرَ في المستوى السابع للتحدّي نموذجًا لنظم كلمة أو كلمتين من كلمات القرآن!
-------------------------------------------------------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

يتبع المستوى السابع للتحدي
رد مع اقتباس
  #12    
قديم 08-16-2017, 12:36 PM
نبيل الجلبي نبيل الجلبي غير متصل

 


نبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to behold
افتراضي سلسلة القرآن يتحدى / 9

سلسلة القرآن يتحدى / 9

إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي

المستوى السادس للتحدِّي




من يدرك عظمة القرآن يعلم حجم التحدِّي في إمكانية تقليد سورة واحدة من سوره! ويعلم أن المكذِّبين بهذا القرآن لن يستطيعوا أن يأتوا بمثل آية واحدة فقط من مثله!
نعم! آية واحدة فقط وليس سورة! والمطلوب ليس نظمًا لغويًّا فحسب، وإن كان ذلك مقبولًا لدى السابقين الذين لم يبلغهم من عجائب النظم الرقمي القرآني ما يشدّ انتباههم، وإنما المطلوب نظم لغويّ ورقميّ معًا!
إن رصيد العقل البشري من المعرفة يتنوّع ويتطوّر، والقرآن مع الوقت تتنوّع عجائبه وتتطوّر!
فعند هذا المستوى من مستويات التحدِّي نستطيع أن نقف على صعوبة واستحالة تحقيق هذا المطلب الذي نراه بسيطًا جدًّا في ظاهره، ولكنه مستحيل في تحققه، حيث لا يمكن أن يستقيم النظامان اللغويّ والرقميّ معًا في بناء واحد وبشكل مستقل، من دون أن يكون أحدهما عبئًا على الآخر، لأنك إذا حاولت ضبط النظم اللغويّ يختلّ النظم الرقميّ لا محالة والعكس صحيح.
كما أن النظم الرقميّ لأي حرف ولأي كلمة ولأي آية في القرآن ليس نظمًا مستقلًا بذاته، وإنما يأتي في إطار نسيج رقميّ من الأعداد الأوّليّة الصمّاء غاية في الدقة والتعقيد، ومتشعّب رأسيًّا وأفقيًّا على طول القرآن وعرضه! وفي المشاهد التالية سوف أعرض عليك نماذج لآيات نتأمّل من خلالها جانبًا من عظمة بنائها الرقمي!
لا تتوقع أنني سأعرض عليك آية الدّين التي عدد كلماتها 129 كلمة! أو آية الكلالة الأولى التي عدد كلماتها 88 كلمة!
بل سأعرض عليك في المشهد التالي آية قصيرة جدًّا لا يتجاوز عدد كلماتها 4 كلمات فقط!
والعنوان التالي هو نفسه الآية التي سوف أعرضها عليك، فتأمّل..

{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ }!
نتأمّل فيما يلي آخر آيتين خُتمت بهما سورة البروج:
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوْظٍ (22)} (البروج)
تدبّر الآية الأولى وتفحَّصها جيِّدًا فهل ترى فيها ما يلفت انتباهك؟!
قد تتعجَّب إذا قلت لك إن هذه الآية لم يتكرّر فيها أي حرف من الحروف الهجائية!
ورد فيها 12 حرفًا من الحروف الهجائية، وكل واحد منها ورد مرّة واحدة فقط.
تأمَّل الترتيب الهجائي لحروف هذه الآية العجيبة:

الحرف / تريبه الهجائي
ب / 2
ل / 23
هـ / 26
و / 27
ق / 21
ر / 10
ا / 1
ن / 25
م / 24
ج / 5
ي / 28
د / 8
المجموع / 200

تأمّل مجموع الترتيب الهجائي لحروف الآية 200
هذا العدد 200 يساوي 114 + 63 + 23
عدد سور القرآن + عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم + عدد أعوام الوحي!
تأكيدًا لهذه العلاقة فإنك إذا تأمّلت عدد كلمات سورة المزمّل تجدها 200 كلمة!
الآن قبل أنتقل بك إلى سورة البروج لنتأمّل معًا تكرار حروف هذه الآية سأفاجئك بشيء غير متوقع!
هل تعلم فيما أفكر الآن؟!
أريد أن أقرأ لك أرقام الجدول باعتبارها رقمًا واحدًا! فما رأيك؟!
أي أنني سوف أقرأ الترتيب الهجائي لحروف الآية بحسب ترتيبها في الآية على النحو الآتي:
82852425110212726232، وهذا العدد الضخم يتكوّن من 20 خانة!
الآن ماذا تتوقع من هذا العدد؟!
هذا العدد الضخم 82852425110212726232 = 88 × 227 × 4147598373558907
تأمّل هذه الأعداد جيِّدًا قبل أن أقول لك ماذا تعني!
العدد الأخير يتكوّن من 16 خانة وهو على ضخامته عدد أوّليّ أصم!
والعدد الأوسط 227 هو أكبر عدد أوّليّ استخدمه القرآن في الدلالة على عدد آياته! وهو على وجه التحدِّيد عدد آيات سورة الشعراء!
أما العدد الأوّل فهو رقم آية التحدِّي الكبرى:
{ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُوْنَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيْرًا (88)} (الإسراء)

ظهور { الْبُرُوج }
الآن نعود إلى هذا النمط الرياضي مرّة أخرى: 88 × 227 × 4147598373558907
هذا العدد الذي تحته خط عدد أوّليّ لا يقبل القسمة إلا على نفسه أو على الرقم واحد!
ولكن تأمّل مجموع مكوّناته:
7 + 0 + 9 + 8 + 5 + 5 + 3 + 7 + 3 + 8 + 9 + 5 + 7 + 4 + 1 + 4 = 85
انتبه إلى ماذا يشير العدد 85
إنه يشير إلى ترتيب سورة البروج في المصحف، وهي السورة التي وردت فيها هذه الآية!
تأمّل فيما يلي مجموع تكرار حروف الآية في سورة البروج:

الحرف / تكراره في السورة
ب / 14
ل / 57
هـ / 24
و / 49
ق / 6
ر / 15
ا / 76
ن / 28
م / 38
ج / 7
ي / 31
د / 22
المجموع / 367

تأمّل..{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)}
مجموع تكرار حروف هذ الآية في سورة البروج = 367
وهذا العدد أوّليّ، ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 73
العدد 73 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه!
العدد 73 هو أيضًا ترتيب سورة المزمّل في المصحف، وهذه السورة عدد كلماتها 200 كلمة!
وكما رأينا قبل قليل، فإن مجموع الترتيب الهجائي لحروف الآية هو 200
ولكن الأهم من ذلك كلّه أن العدد 367 = 114 + 114 + 114 + 25
وأهم ما في ذلك هو العدد الأخير 25.. احتفظ به!

{ النَّبَأُ اَلّعَظِيْم }!
تأمّل العدد 367 مرّة أخرى، فهو مجموع تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة البروج!
إلى ماذا يشير هذا العدد؟ إنه يشير إلى آية عجيبة هي مثل هذه الآية التي نتحدّث عنها!
إنها هذه الآية فتأمّل: { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
هذه الآية ترتيبها من بداية المصحف رقم 4037، وهذا العدد = 367 × 11
وهذه الآية نفسها ترتيبها من نهاية المصحف رقم 2200، وهذا العدد = 11 × 200
وهذه الآية نفسها ترتيبها من نهاية سورة ص رقم 22، وهذا العدد = 11 × 2
وتذكّر أن عدد حروف هذه الآية 11 حرفًا!

الشبه بين الآيتين!
هل تأمّلت وجه الشبه بين الآيتين؟
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} (البروج)
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
قد تتعجَّب إذا علمت أن كلًّا من الآيتين لم يتكرّر فيهما أي حرف من الحروف الهجائية!
ورد في آية ص 11 حرفًا من الحروف الهجائية، وكل واحد منها ورد مرّة واحدة فقط.
وورد في سورة البروج 12 حرفًا من الحروف الهجائية، وكل واحد منها ورد مرّة واحدة فقط.
مجموع حروف الآيتين 23 حرفًا بعدد أعوام الوحي!
ولكن الأعجب من ذلك هوية الحروف التي تضمَّنتها كل من الآيتين!

تأمّل آية ص..{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
تضمَّنت هذه الآية أوّل حرفين من قائمة الحروف الهجائية، ثم تجاهلت 14 حرفًا متتاليًا في هذه القائمة وبما يعادل تمامًا نصف الحروف الهجائية وبما يعادل الترتيب الهجائي للحرف ص نفسه! ثم عادت وتضمَّنت حرفين، وتجاهلت بعدهما حرفين، ثم تضمَّنت حرفًا وتجاهلت مثله، ثم تضمَّنت ما تبقى من حروف حتى نهاية القائمة!
والأعجب من ذلك كلّه موقع الآية نفسها! لقد وردت كلمة { نَبَأ } مفردة في القرآن 15 مرّة!
وبعد 11 تكرار لكلمة { نَبَأ } من بداية المصحف جاءت هذه الآية: { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
كلمة { نَبَأ } في هذه الآية نفسها هي التكرار رقم 4 لهذه الكلمة من نهاية المصحف.
11 هو عدد حروف الآية، هو عدد كلماتها!

ارتباط الآيتين
تأمّل هذا الترابط العجيب بين الآيتين:
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيْمٌ (67)} (ص)
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} (البروج)
مجموع أرقام الآيتين = 88، وهذا هو عدد آيات سورة ص!
مجموع كلمات الآيتين = 8 كلمات!
مجموع حروف الآيتين = 23 حرفًا بعدد أعوام الوحي!
الفرق بين أرقام الآيتين 46، وهذا العدد = 23 + 23
بين سورتي ص والبروج هناك 46 سورة، وهذا العدد = 23 + 23
هناك 3 أحرف وردت في آية البروج، ولم ترد في آية ص وهي (ر – ج – د)..
ومجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف = 23

بين الآيتين
بين آية البروج وآية ص هناك 1892 آية، وهذا العدد = 85 × 22 + 22
85 هو ترتيب سورة البروج في المصحف، 2 هو عدد آياتها!

لقد ابتعدنا كثيرًا...نعود إلى آية سورة البروج العجيبة .. { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)}
إذا تأمّلت نمط تكرار حروف هذه الآية في سور القرآن الواحدة تلو الأخرى ترى عجبًا!
وحتى لا يعتبر بعضهم أن هذا الكلام عاطفي دعني أعرض هنا بعض الأمثلة..

ابدأ بأول سورة في المصحف وهي سورة الفاتحة.
وفيما يلي تكرار حروف هذه الآية في سورة الفاتحة:

الحرف / تكراره في سورة الفاتحة
ب / 4
ل / 22
هـ / 5
و / 4
ق / 1
ر / 8
ا / 26
ن / 11
م / 15
ج / 0
ي / 14
د / 4
المجموع / 114

تأمّل يا رعاك اللَّه..تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الفاتحة 114 مرّة بعدد سور القرآن!

مثال آخر..
عدد حروف سورة الفاتحة 143 حرفًا..
سوف أنتقل بك الآن إلى الآية رقم 143 من بداية المصحف:
{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)} (البقرة)
وفيما يلي تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في هذه الآية نفسها:

الحرف / تكراره في الآية
ب / 7
ل / 13
هـ / 5
و / 18
ق / 4
ر / 3
ا / 27
ن / 13
م / 14
ج / 0
ي / 9
د / 1
المجموع / 114

تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في هذه الآية 114 مرّة بعدد سور القرآن!

هذه الآية وردت في سورة "البروج"..
تأمّل حروف الآية ({ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} وأحرف { اَلّبُرُوج }.. فماذا تلاحظون.
الآية { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} تتألّف من 12 حرفًا غير مكرّرًا..
واسم السورة (البروج) يتألّف من 6 أحرف غير مكرّرة..
العجيب أن أحرف { اَلّبُرُوج } الستة وردت جميعها ضمن حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)}!
أي بما يعادل نصفها تمامًا!
بل تأمّل الأعجب في لفظ { اَلّبُرُوج }..

الحرف / تكراره في الآية / ترتيبه الهجائي
ا / 27 / 1
ل / 13 / 23
ب / 7 / 2
ر / 3 / 10
و / 18 / 27
ج / 0 / 5
المجموع / 68 / 68

يا للعجب!! ماذا ترى؟! أحرف لفظ { اَلّبُرُوج } تكرّرت في الآية 68 مرّة!
مجموع الترتيب الهجائي لأحرف لفظ { اَلّبُرُوج } نفسها = 68
الآن انظر إلى رقم الآية فهو 136، وهذا العدد = 68 + 68
68 هو تكرار لفظ { قُرْآن } في القرآن الكريم!
وآخر تكرار للفظ { قُرْآن } في القرآن جاء في سورة البروج!
تأمّل كيف تنطق الأرقام تمامًا كما تنطق الألفاظ!

مثال آخر
معلوم أن سورة الفاتحة عدد آياتها 7 آيات، وأن العدد 49 يساوي 7 × 7
فهل يوجد في القرآن أي سورة عدد آياتها 49 آية؟!
نعم... هناك سورة واحدة عدد آياتها 49 آية، وهي سورة الطّور!
ننتقل إذًا إلى سورة الطّور لنرى كيف تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في تلك السورة!
الآن تأمَّل تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الطّور:

الحرف / تكراره في سورة الطّور
ب / 63
ل / 118
هـ / 68
و / 116
ق / 28
ر / 58
ا / 202
ن / 117
م / 147
ج / 10
ي / 85
د / 17
المجموع / 1026

تأمّل..
تكرّرت حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الطّور 1026 مرّة، وهذا العدد = 114 × 9
أوّل حروف الآية تكرّر في سورة الطّور 63 مرّة!
ترتيب الآية من نهاية المصحف رقم 307
العدد 307 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 63
فهل يشير العدد 63 هنا إلى عمر مُحمَّد صلى الله عليه وسلّم!
تأمّل آخر حرف في الآية وقد تكرّر في السورة 17 مرّة!
اسم { مُحمَّد } هو الكلمة رقم 17 من بداية سورة مُحمَّد!

مثال ثالث
وردت آية { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة البروج.
السورة التالية لسورة البروج في ترتيب المصحف هي سورة الطارق، وترتيبها رقم 86
إذًا هيا بنا إلى سورة الطارق لنرى كيف تكرّرت حروف الآية في تلك السورة!
الآن تأمَّل تكرار حروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} في سورة الطارق:

الحرف / تكراره في سورة الطارق
ب / 6
ل / 33
هـ / 11
و / 15
ق / 9
ر / 15
ا / 51
ن / 16
م / 19
ج / 4
ي / 12
د / 9
المجموع / 200

تأمّل..تكرّرت حروف (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ) في سورة الطارق 200 مرّة، وهذا العدد = 114 + 86
عدد سور القرآن + ترتيب سورة الطارق في المصحف!
وقد رأينا سابقًا أن مجموع الترتيب الهجائي لحروف { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيْدٌ (21)} = 200
وأن العدد 200 = 114 + 63 + 23
عدد سور القرآن + عدد أعوام عمر النبي صلى الله عليه وسلّم + عدد أعوام الوحي!

لون جديد من العجائب!
في المشهد السابق رأينا بصيصًا من عجائب النظم القرآني لآية واحدة فقط! ننتقل إلى المشهد التالي لنرى لونًا جديدًا من هذه العجائب! وسوف نختار هذه المرّة أيضًا آية عجيبة في تركيبها.. عظيمة في نظمها! إلى هذا المشهد الرائع...

{ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ }!
سنتعرف من خلال هذا المشهد إلى ردّ القرآن بشكل رصين ومن خلال الأرقام على المتشكِّكين! وسوف ترى بنفسك كيف يكون المعنى الرقمي أبلغ وأدقّ من المعنى اللَّفظي! تأمّل إذًا هذه الآية:
{ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ (37)} (الأنعام)
في هذه الآية يقول المتشكِّكون: { لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ }!
فهم يطالبون بآية (أي معجزة) تنزل على النبي صلى الله عليه وسلّم من السماء حتى يتيقَّنوا من صدقه!
وهنا يتفاعل البناء الرقمي للآية ليقدّم لهم لوحة رقميّة، هي في حدّ ذاتها معجزة من المعجزات إذا تدبّروها!
وسوف ترى كيف جاءت الآية بشكل لوحة رقميّة في قمة الدقة والإتقان لتردّ على هؤلاء المتشكِّكين!
وسوف ترى كيف تتحَّث الأرقام بصوت مرتفع عندما يضطرها المشككون إلى ذلك!
حاول أن تقرأ هذه الآية أكثر من مرّة، وقد ترى كل شيء طبيعيًا من الوهلة الأولى!
ولكن دعني أعرض عليك بعض المعطيات لأوضِّح لك بعض الجوانب التي تخفيها الآية:

الآية رقمها 37، وهذا العدد أوّليّ!
الآية عدد كلماتها 19 كلمة، وهذا العدد أوَّليّ!
الآية عدد حروفها 67 حرفًا، وهذا العدد أوَّليّ!
67 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 19، وهذا هو عدد كلمات الآية نفسها!
وهكذا ارتبطت الآية ارتباطًا محكمًا بالأعداد الأوّليّة الصمّاء التي لا تزال آيةً ولغزًا يحيِّر العالم!
اختتمت بقوله تعالى { لَا يَعْلَمُوْن } فتفاعلت مع ذلك متغيّراتها، فجاءت أعدادًا أوّليّة لا يعلم سرّها إلا اللَّه!

تأمّل وتعجَّب!
تأمَّل تكرار أحرف كلمة { القُرْآن } في الآية:

الحرف / تكراره في الآية
ا / 11
ل / 13
ق / 3
ر / 3
ن / 7
المجموع / 37

مجموع تكرار أحرف كلمة { القُرْآن } في الآية = 37، وهذا هو رقم الآية نفسها!
جميع أحرف كلمة { القُرْآن } تكرّرت في الآية بأعداد أوّليّة!
فتأمّل..
تكرّر حرف الألف في الآية 11 مرّة، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 5
تكرّر حرف اللَّام في الآية 13 مرّة، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 6
تكرّر حرف القاف في الآية 3 مرّات، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 2
تكرّر حرف الرّاء في الآية 3 مرّات، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 2
تكرّر حرف النون في الآية 7 مرّات، وهذا العدد أوّليّ ترتيبه رقم 4
مجموع ترتيب هذه الأعداد في قائمة الأعداد الأوّليّة = 19
وهذا العدد هو الآخر أوّليّ، وهو عدد كلمات الآية نفسها!
وهناك عدد كبير جدًّا من العلاقات المتشعّبة التي يصعب حصرها هنا! وهذه العلاقات تقوم على نظام متشابك جدًّا من الأعداد الأوّليّة الصمّاء!
وسوف نتطرّق إليها بمشيئة اللَّه تعالى بشيء من التفصيل في موضع آخر خارج هذا السّفر! ومن الأفضل أن نستغل ما تبقى لنا من مساحة لاستعراض لون آخر من ألوان عجائب نظم هذه الآية!

ثلاثة موازين في آية واحدة!
الآن سوف أنقل لك بُعدًا ثانيًا حول الآية نفسها قد لا تنتبه إليه من الوهلة الأولى:
{ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ (37)} (الأنعام)
اسم اللَّه في هذه الآية يقسِّمها إلى نصفين متساويين 9 كلمات قبله، و9 كلمات بعده!
كلمة { آيَة } في النصف الأوّل تقسِّمه إلى نصفين متساويين 4 كلمات قبلها، كلمات بعدها!
كلمة { آيَة } في النصف الثاني تقسِّمه إلى نصفين متساويين 4 كلمات قبلها، كلمات بعدها!

لوحة متكاملة
الآن دعني أعرض عليك اللَّوحة متكاملة حتى تتبيّن ملامحها بشكل أفضل، فتأمّل:



تأمّل أركان هذا الميزان الرقمي القرآني المحكم!
اسم اللَّه يقسِّم الآية إلى نصفين متساويين 9 كلمات في كل نصف!
وكلمة "آية" تقسِّم كل نصف إلى نصفين متساويين 4 كلمات في كل نصف!
العدد 9 = 3 × 3 والعدد 4 = 2 × 2
لاحظ المقطع الأوّل 17 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ يناظره المقطع الثالث 13 حرفًا، وهذا العدد أوَّليّ!
المقطع الثاني 9 أحرف، وهذا العدد مركَّب يناظره المقطع الأخير وهو 18 حرفًا، وهذا العدد مركَّب أيضًا!

الأعجب من ذلك كلّه!
المقطع الأوّل في الآية يناظره المقطع الثالث والمقطع الثاني يناظره المقطع الرابع، فإذا تأمّلت مقاطع الآية جيِّدًا فسوف تلاحظ أن كل كلمة من كلمات الآية تشترك في بعض حروفها مع الكلمة المناظرة لها في المقطع المناظر، وأن جميع هذه الحروف المشتركة تأتي ضمن الحروف المقطَّعة!

أي عقل يستطيع ذلك!
من يريد تقليد النظم الرقمي القرآني عليه أن يفهم أولًا المضمون اللّغوي، ومن ثم يحاول البحث عن الأرقام والأعداد التي يمكنها أن ترسم اللَّوحة التصويرية التي تتوافق مع هذا المضمون! وعليه أن يكون حريصًا ودقيقًا في اختيار الحروف ومواقعها، وعدد مرّات تكرارها في نطاق الآية، وعلى مستوى السورة، والقرآن كلّه من بدايته ونهايته! لأن استبدال أي حروف من حروف كلمات القرآن أو تغيير موقعه حتى لو خطوة واحدة وفي أي اتجاه يحتِّم ضرورة إعادة النظر في هويّة جميع حروف القرآن ومواقعها وتكرارها لضمان عدم التضارب والتناقض!
ومن يا تُرى يستطيع أن يفعل ذلك كلّه؟!

ميزان الحركات!
الحرف العربي ليس فقط حرفًا مجرّدًا، بل له توابعه من علامات التشكيل والتنقيط! وهذا المستوى أفردنا له فصلًا مستقلًا عرضنا من خلاله بعض النماذج! ولكن لا بأس أن نرى في النموذج الآتي كيف تدخل علامات التشكيل والتنقيط في ميزان النظم القرآني!

ميزان النجم!
تأمّل الآية الأخيرة من سورة النجم: { فَاسْجُدُوْا لِلَّـهِ وَاعْبُدُوْا (62)} (النجم)
عليك أن تغضّ النظر عن كل شيء، وتأمّل فقط الشَدّة وحركات الحروف الكسرة والفتحة والضمَّة والسكون. فتأمّل كيف نصَّف اسم اللَّه الآية إلى نصفين متساويين ومتناظرين تمامًا، من حيث عدد الكلمات والحروف وحركات الحروف! وكيف نصَّف حرف اللَّام المشدَّد في اسم اللَّه الاسم نفسه والآية بأكملها إلى نصفين متساويين ومتناظرين تمامًا، من حيث عدد الحروف وحركاتها ومواضع حركاتها..

تأمّل وتعجَّب!



تأمّل هذا الميزان العجيب! ,تأمّل روعته ودقَّة نظمه! من يرى من المكذِّبين أن بإمكانه أن يأتي بمثل هذا النظم الرصين فليحاول ويجرِّب!
ثلاث كلمات و17 حرفًا، وكل حرف من حروفها يقابل ركعة من الركعات المفروضة في اليوم والليلة!

اللَّام رمانة الميزان!
الآية تضمَّنت 10 أحرف تكرّرت 17 مرّة!
مجموع الترتيب الهجائي للأحرف العشرة من دون تكرار هو 142، وهذا العدد = 114 + 28
مجموع الترتيب الهجائي للأحرف العشرة مع التكرار هو 230، وهذا العدد = 23 × 10
العدد 23 هو الترتيب الهجائي لحرف اللَّام الذي ينصِّف الآية!
و10 هو عدد الأحرف الهجائية التي تضمنتها الآية!

23 × 23
بما أن حرف اللَّام الذي ينصِّف هذه الآية ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23
فما رأيك أن أذهب بك الآن إلى السورة التي ترتيبها رقم 23 في المصحف وهي سورة المؤمنون..
ومن هذه السورة سأقتطف لك الآية رقم 23، فتأمّل..
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوْحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُوْنَ (23)} (المؤمنون)
تأمّل..
جاءت هذه الآية من 17 كلمة، بينما جاءت آية سورة النجم من 17 حرفًا!
وتنصّف كلمة { اعْبُدُوا } الآية نصفين متساويين 8 كلمات قبلها، كلمات بعدها!
وينصِّف حرف اللَّام آية سورة النجم نصفين متساويين 8 أحرف قبله، أحرف بعده!

ميزان "هود"!
تأمّل هذه الآية من سورة هود:
{ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِيْنَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُوْنَا إِلَيْهِ مُرِيْبٍ (62)} (هود)
العجيب في هذه الآية التي أمامك أنها تنصِّف آيات سورة هود إلى نصفين متساويين تمامًا!
هذه الآية ترتيبها رقم 62 من بداية السورة، ورقم 62 أيضًا من نهاية السورة!
كلمة { نَعْبُدَ } في هذه الآية ترتيبها رقم 1054 من بداية سورة هود، وهذا العدد = 62 × 17
هذا النمط (62 × 17) يردّنا مرّة أخرى إلى آية سورة النجم: { فَاسْجُدُوا لِلَّـهِ وَاعْبُدُوا (62)} (النجم)
وكما ترى فإن هذه الآية رقمها 62، وعدد حروفها 17 حرفًا!
عجيب!
الآية رقم 62 من سورة هود ترتيبها رقم 62 من نهاية السورة أيضًا!
وسورة النجم ترتيبها رقم 62 من نهاية المصحف، وعدد آياتها 62 آية!
ولك أن تعلم أن لفظ { اعْبُدُوا } ورد في القرآن 21 مرّة، وجاء في المرّة الأولى في هذه الآية:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ (21)} (البقرة)
تأمّل رقم الآية إنه العدد 21 نفسه!

هذا موضوع آخر متشعّب جدًّا وبحر لا ساحل له، ولن ندخل إليه من هذا المرفأ!
وما عرضناه في هذا المشهد يكفينا للوقوف على عظمة نظم القرآن على أدقّ ما فيه وهو حركة الحرف!
فلو استهلك البشر مجتمعين كل أعمارهم لينظموا لنا آية واحدة فقط مثل نظم القرآن لما استطاعوا ذلك!
وإذا كان الأمر كذلك دعنا إذًا ننتقل إلى المستوى السابع من مستويات التحدِّي!
وإن كان البشر أعجز من أن يأتوا بمثل آية واحدة فقط من آيات القرآن، فهل يا ترى يستطيعون أن يأتوا بمثل كلمة واحدة!

هيا بنا نَرَ في المستوى السابع للتحدّي نموذجًا لنظم كلمة أو كلمتين من كلمات القرآن!
-------------------------------------------------------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

يتبع المستوى السابع للتحدي
رد مع اقتباس
  #13    
قديم 08-17-2017, 09:51 AM
نبيل الجلبي نبيل الجلبي غير متصل

 


نبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to beholdنبيل الجلبي is a splendid one to behold
افتراضي سلسلة القرآن يتحدى / 10

سلسلة القرآن يتحدى / 10

إعداد: الدكتور/ أحمد مُحمَّد زين المنّاوي

المستوى السابع للتحدِّي



تحدَّى القرآن العظيم الإنس والجن أن يأتوا بمثله!
وتحدَّاهم في عشر سور من مثله، وتحدَّاهم في سورة واحدة من مثله!
وقد رأينا نماذج من عظمة البناء الرقمي القرآني في الآية الواحدة!
ولكن البشر مجتمعين أعجز من أن يأتوا بمثل نظم آية واحدة فقط من كتاب اللَّه!ومن لا يعجبه أو يقنعه هذا الحكم، فليحاول وليُجرّب بنفسه!لأن نظم كلام اللَّه ليس كنظم كلام البشر! وتقليد نظم كلام اللَّه مستحيل في أقل ما فيه!
ولا تستعجل في الحكم على هذا الحكم، فسوف أعرض عليك البرهان على ذلك! وسوف أختار لك من القرآن العظيم كلمة واحدة فقط!
ولكن قل لي: ماذا أختار لك، وماذا أعرض عليك؟!لأن أي كلمة من مفردات القرآن تصلح أن تكون نموذجًا أعرضه عليك هنا!
ولهذا تجدني في حيرة من أمري! فماذا أعرض عليك في هذه المساحة الضيِّقة؟! ولذلك دعني أفكر قليلًا حتى أنتقي لك بعناية! حسنًا... سوف أختار لك كلمة!
إنها من أعظم الكلمات في مبناها ومعناها!
وإنها من أعظم الكلمات في لفظها ونظمها!
وقد تتعجَّب كثيرًا إذا قلت لك إن الكلمة التي أعنيها هي كلمة { أَعْظَم } نفسها!
كلمة من أربعة أحرف، ولكنها تشكّل نظمًا رقميًّا رائعًا نتأمّل فيما يأتي بعض جوانبه العامة!


{ أَعْظَم }.. العظيمة!
وردت كلمة { أَعْظَم } في القرآن 3 مرّات في ثلاث آيات، هي:
{ الَّذِيْنَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيْلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُوْنَ (20)} (التوبة)
{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيْلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيْرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِيْنَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ (10)} (الحديد)
{ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُوْمُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِيْنَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوْهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُوْنُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُوْنَ يَضْرِبُوْنَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُوْنَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُوْنَ يُقَاتِلُوْنَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيْمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوْهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ (20)} (المزمّل)

تأمّل..
أولى هذه الآيات الثلاث جاءت بعد 1254 آية من بداية المصحف، وهذا العدد = 114 + 114 × 10
أوّل ما يشدّ انتباهك هو أرقام الآيات الثلاث: 20 – 10 – 20
بل سوف تتعجَّب إذا علمت أن ترتيبها من نهاية السورة أيضًا من مضاعفات العدد 10
الآية الأولى ترتيبها رقم 20 من بداية سورة التوبة، ورقم 110 من نهايتها!
الآية الثانية ترتيبها رقم 10 من بداية سورة الحديد، ورقم 20 من نهايتها!
الآية الثالثة ترتيبها رقم 20 من بداية سورة المزمّل، وهي الآية الأخيرة في السورة!

النظام العشري لمواقع { أَعْظَم }
إذا تأمّلت موقع { أَعْظَم } في الآية الأولى تجدها جاءت في ترتيب الكلمة رقم 10 من بداية الآية!
جاءت { أَعْظَم } للمرّة الأولى في الآية التي ترتيبها رقم 20 من بداية سورة التوبة، ورقم 110 من نهايتها!
جاءت { أَعْظَم } للمرّة الأولى في الآية التي عدد حروفها 80 حرفًا!
أوّل أحرف { أَعْظَم } وهو حرف الألف ترتيبه من بداية الآية رقم 50
وجاءت { أَعْظَم } للمرّة الثانية في الآية التي ترتيبها رقم 10 من بداية سورة الحديد، ورقم 20 من نهايتها!
وجاءت { أَعْظَم } للمرّة الثالثة في سورة المزمّل، وهي السورة التي عدد آياتها 20 آية، وعدد كلماتها 200 كلمة!
وردت { عَظِيْم } في القرآن 107 مرّات، ووردت { أَعْظَم } في القرآن 3 مرّات، ومجموعهما 110
وردت { أَعْظَم } في ثلاث سور (التوبة – الحديد – المزمّل) مجموع كلماتها 3280 كلمة!
وهكذا يتخذ هذا النظام العُشاري الذي تراه أشكالًا متعددة ومتشعّبة جدًّا!

وعلى سبيل المثال تأمَّل الترتيب الهجائي لأحرف كلمة { أَعْظَم }:

الحرف / ترتيبه الهجائي
أ / 1
ع / 18
ظ / 17
م / 24
المجموع / 60

وكما ترى، فإن مجموع الترتيب الهجائي لأحرف { أَعْظَم } من مضاعفات العدد 10

إيقاع عظيم!
حرف الألف تكرّر في هذه الآيات الثلاث 97 مرّة.
حرف العين تكرّر في هذه الآيات الثلاث 13 مرّة.
حرف الظاء تكرّر في هذه الآيات الثلاث 3 مرّات.
حرف الميم تكرّر في هذه الآيات الثلاث 42 مرّة.
هذه الأحرف الأربعة هي أحرف كلمة { أَعْظَم }، وقد تكرّرت في الآيات الثلاث 155 مرّة!
سبحان اللَّه!
هل تعلم إلى ماذا يشير العدد 155؟!
العدد 155 يساوي 114 + 41
عدد سور القرآن + مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه ضمن الحروف المقطَّعة!
وهكذا تقول الأرقام بوضوح: إن الأعظم هو اللَّه!

إما.. وإما!
رحيم أنت يا سيدي.. حليم أنت يا مولاي!
تسوق الحِجج الواضحة والبيِّنات الساطعة الدّالة على عظمة كتابك، ولا يزال بعضهم مكابرًا عليها! تضع الشواهد والبراهين الدّالة على بديع نظم كلامك، ولا يزال بعضهم غافلًا عنها!
فهذا الإيقاع الرقمي المحكم الذي نراه ماثلًا أمامنا الآن، ليس مشهدًا من مشاهد الخيال العلمي، وإنما هو حقيقة واقعية وإحدى ثوابت القرآن العظيم التي لا تقبل المغالطة. وفقنا اللَّه عزّ وجلّ فأخرجنا بصيصًا منها، ووضعناه بشكل مبسّط، حتى يتحقَّق الجميع من صحتها ودقتها بسهولة! ومثل هذه الحقائق تزيد المؤمنين إيمانًا وتمسّكًا بكتاب ربهم، وهي في الوقت نفسه تبهت الكافرين بهذا القرآن، وتضعهم في حيرة من أمرهم، فإما أن تقودهم هذه الحقائق اليقينية الثابتة إلى الحق فيؤمنوا به، وإما أن تكون عليهم حجَّة وحسرة يوم القيامة.. حين لا ينفع الندم!

عجائب الأعداد الأوّليّة في { أَعْظَم }
دعني انتقل بك إلى جانب آخر من نظام { أَعْظَم }! إن القرآن العظيم يدهشني في معالجته للأعداد الأوّليّة!
سوف ننتقل إلى ساحة هذه الأعداد الأوّليّة لنرى كيف يكون نظم كلام اللَّه مميزًا عن كلام البشر!
فتأمّل..
وردت { أَعْظَم } في ثلاث آيات مجموع كلماتها 131 كلمة!
وجاءت { أَعْظَم } في ثلاث سور (التوبة – الحديد – المزمّل) مجموع أرقام ترتيبها 139
العدد 131 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 32
والعدد 139 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 34
مجموع ترتيب العددين في قائمة الأعداد الأوّليّة = 66.. احتفظ بهذا العدد!

وردت { أَعْظَم } في ثلاث سور مجموع أرقام ترتيبها 139، ومجموع آياتها 178، ومجموع العددين = 317
العدد 317 أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 66.. أرأيت هذا اللقاء الرائع!

سر العدد 66
لماذا تجلّى العدد 66 هنا في خضم الأعداد الأوّليّة؟!
لأنك إذا تأمّلت السور الثلاث التي وردت فيها (التوبة – الحديد – المزمّل) تجد أن ترتيبها على النحو التالي:

السورة /ترتيبها
التوبة / 9
الحديد / 57
المزمّل / 73

وكما تلاحظ فإن السورة الوحيدة التي ترتيبها عدد أوّليّ هي سورة المزمّل!
وبذلك كان لا بدّ من أن يأتي مجموع ترتيب سورتي التوبة والحديد 66 وبالفعل هو كذلك!
ويتجلّى العدد 66 هنا حتى يحفظ توازن الأعداد الأوّليّة، بما يتوافق مع العدد 73، وهو ترتيب سورة المزمّل! وهنا يأتي الحديث عن مسألة في غاية الأهميّة وهي توازن الأعداد الأوّليّة الصمّاء! وهذه المسألة من أصعب الأمور وأكثرها تعقيدًا حتى على أهل الاختصاص في علم العدد!
وسوف نفرد كتابًا مستقلًا بإذن اللَّه نشرح فيه استخدام القرآن للرقم 6 في حفظ توازن الأعداد الأوّليّة!

تأمّل وتعجَّب!
مجموع ترتيب العددين 131 و139 في قائمة الأعداد الأوّليّة بشكل منفرد = 66
ترتيب العدد 317 وحده في قائمة الأعداد الأوّليّة = 66 أيضًا!
مجموع هذه الأعداد الثلاثة هو 587، وهذا العدد أوّليّ أيضًا، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 107
وقد ورد اسم { عَظِيْم } في القرآن 107 مرّات، وهذا العدد هو الآخر أوّليّ!
وأوّل ما ورد { عَظِيْم } في المصحف جاء في الآية رقم 7، وذلك حتى ينتج من حاصل جمع العددين 114
وهذا أمر آخر لا نريد أن نتشعَّب فيه هنا! وإن الأمر أدقّ وأعجب من ذلك بكثير!
وحتى أُبسِّط لك الأمر أكثر، دعني أتناول هذه الآيات كل واحدة على حدة! وسوف أعرض عليك أمرًا عجيبًا لا أظنك تتوقعه!

تأمّل الآية الأولى:
{ الَّذِيْنَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيْلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُوْنَ (20)} (التوبة)
تأمّل حرف الظاء في كلمة { أَعْظَم } فهذا الحرف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 17
الآن قم بعدّ نقاط الحروف من بداية الآية، وسوف تجد أن النقطة على الظاء ترتيبها رقم 17
حرف الظاء عليه فتحة فقم بِعدّ الفتحات على الحروف، وسوف تجد أن الفتحة التي على الظاء ترتيبها رقم 17
جاء على حروف الآية بعد الظاء 7 نقاط، والعدد الأوّليّ الذي ترتيبه رقم 7 في قائمة الأعداد الأوّليّة هو 17
حرف الظاء هو الحرف رقم 3 في كلمة { أَعْظَم }، ويأتي ترتيبه بعد 51 حرفًا من بداية الآية!
وهذا العدد = 17 × 3

تأمّل..
حرف الظاء هو الحرف رقم 29 من نهاية الآية! فإلى ماذا يشير هذا العدد؟!
سوف تتعجَّب إذا علمت أن حرف الظاء ورد في سورة التوبة 29 مرّة!
وهذه المعطيات الرقميّة ظاهرة أمامك، ويمكنك أن تتحقق منها بسهولة!

أسئلة للمكذبين!
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هنا ولكل مكابر ومكذَّب بهذا القرآن العظيم:
هل كان النبي صلى الله عليه وسلّم يهتمّ بكل هذه التفاصيل لاختيار الحروف ومواقعها وعدد نقاطها وحركاتها؟!
وهل كان النبي صلى الله عليه وسلّم يحصي نقاط الكلمات والحروف ومواقعها؟!
ولكن كيف فعل ذلك، والقرآن لم يكن منقوطًا ولا مشكولًا في عهده صلى الله عليه وسلّم؟!
وكيف فعل ذلك، والقرآن تمّ تنقيط حروفه وتشكيله بعد أكثر من أربعة عقود من وفاته صلى الله عليه وسلّم؟!

ظاء الآية الثانية!
حسنًا.. ننتقل إلى الآية الثانية من آيات { أَعْظَم }:
{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيْلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيْرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِيْنَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ (10)} (الحديد)
حرف الظاء ورد في هذه الآية أيضًا مرّة واحدة فقط!
حرف الظاء في { أَعْظَم } هو التكرار رقم 3 لحرف الظاء من بداية سورة الحديد، والتكرار رقم 6 من نهايتها!
مجموع موقع تكرار حرف الظاء من بداية السورة ونهايتها = 9
عدد حروف هذه الآية التي أمامك 153 حرفًا، وهذا العدد = 17 × 9
مع الانتباه إلى أن 17 هو ترتيب حرف الظاء في قائمة الحروف الهجائية!
عدد النقاط على حروف هذه الآية التي أمامك 71 نقطة! تأمّل كيف جاء ليمثل معكوس العدد 17
العدد 17 أوّليّ، وكذلك العدد 71 أوّليّ أيضًا، ومجموعهما = 88
تأمّل حرف الظاء في كلمة { أَعْظَم } إنه الحرف رقم 88 من بداية الآية، وهذا العدد = 22 × 4
وتأمّل حرف الظاء في كلمة { أَعْظَم } إنه الحرف رقم 66 من نهاية الآية، وهذا العدد = 22 × 3
وسوف تتعجّب إذا علمت أن حرف الظاء ورد لأوّل مرّة في المصحف في الكلمة رقم 88 من بدايته!

نقطة الظاء!
تأمّل النقطة على حرف الظاء في كلمة { أَعْظَم } فهي النقطة رقم 44 من بداية الآية، وهذا العدد = 22 × 2
وسوف تتعجَّب إذا علمت أن كلمة { أَعْظَم } نفسها هي الكلمة رقم 22 من بداية الآية!
تأمّل الأعداد: 22 – 44 – 66 – 88
هذه حقائق رقميّة واضحة لا تقبل النقاش، ويمكن لكل من أراد أن يتحقق منها الآن وبسهولة!

الظاء الأولى!
دعني أرجع إلى ترتيب حرف الظاء من بداية الآية فهو = 88
الآن انتقل إلى بداية المصحف لتتأمّل الموقع الذي ورد فيه حرف الظاء لأوّل مرّة:
{ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوْبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ (7)} (البقرة)
ورد حرف الظاء لأوّل مرّة في المصحف في الكلمة الأخيرة من الآية رقم 7 في سورة البقرة.
وترتيب هذه الكلمة رقم 88 من بداية المصحف!
حرف الظاء في هذه الآية ترتيبه رقم 3 من نهاية الآية، ورقم 51 من بدايتها!
ومعلوم أن العدد 51 يساوي 17 × 3، ومعلوم أن 17 هو ترتيب حرف الظاء في قائمة الحروف الهجائية!
تأمّل هذا التشابك على مستوى الحرف الواحد.. فأي عقل يستوعب ذلك كلّه!

الكسرة الأخيرة!
تأمّل كيف جاء حرف الظاء مكسورًا في أوّل موضع يرد فيه بالمصحف!
الكسرة على حرف الظاء هي الكسرة الأخيرة في الآية وترتيبها رقم 7، وهذا هو رقم الآية نفسها!
والعدد الأوّليّ الذي ترتيبه رقم 7 في قائمة الأعداد الأوّليّة هو 17
ومرة أخرى فإن العدد 17 هو ترتيب حرف الظاء في قائمة الحروف الهجائية!
الآن قم بعدّ النقاط على حروف الآية من بدايتها، وسوف تجد أن النقطة على حرف الظاء ترتيبها رقم 16
عجيب!! لماذا جاء ترتيبها رقم 16، ولم يأتِ رقم 17 كما كنت تتوقع؟
لأن عدد حروف الآية 53 حرفًا، وهذا العدد أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 16

معاصرون يعيشون في عصر الجاهلية!
الذين كذَّبوا القرآن في العصور الأولى كانوا من الجاهلين! حتى إن عصرهم الذي عاشوا فيه قبيل نزول القرآن كان يسمّى العصر الجاهلي! ولذلك قد نلتمس لهم بعض العذر في جهلهم!
وأنت يا من تكذِّب بهذا القرآن في عصرنا هذا عصر العلم والمعرفة! هلّا تفكّرت في هذا النظام القرآني المحكم الذي نضع بعض ملامحه أمامك بكل شفافية وبساطة! وهلّا تحقّقت بنفسك لتتيقّن من أنه ليس بمقدور البشر أن يأتوا بمثله! وماذا يفيدك عقلك إن لم يوصلك إلى الحقيقة المطلقة!
حقيقة أن هذا القرآن هو من عند اللَّه عزّ وجلّ، وأنت من المخاطبين به!

من أعظم آيات القرآن
انتقل إلى الآية الأخيرة من سورة المزمّل:
{ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُوْمُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِيْنَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوْهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُوْنُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُوْنَ يَضْرِبُوْنَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُوْنَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُوْنَ يُقَاتِلُوْنَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيْمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوْهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ (20)} (المزمّل)
تأمّل..
هذه الآية التي أمامك هي من أعظم آيات القرآن العظيم!
ويكفي من عظمتها أنها تضمَّنت أكبر تكرار لاسم اللَّه في القرآن!
ويكفي من عظمتها أنها جمعت بين اسم اللَّه ورب والقرآن والصلاة والزكاة والجهاد وفضائل الأعمال!
ويكفي من عظمتها أن المخاطب بها بشكل مباشر هو أعظم الخلق مُحمَّد صلى الله عليه وسلّم!
وردت كلمة { أَعْظَم } قبل 7 كلمات من نهاية الآية، وورد اسم اللَّه 7 مرّات في الآية!
ووردت { أَعْظَم } في ترتيب الكلمة رقم 71 من بداية الآية!
وهذا العدد أوّليّ، وترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 20
لاحظ أن العدد 20 هو رقم الآية نفسها!
تأمّل..
ورد لفظ { الْقُرْآن } في هذه الآية في ترتيب الكلمة رقم 30 من بدايتها!
إذا عدت إلى بداية المصحف فسوف تجد أن أوّل آية رقمها 114 عدد كلماتها 30 كلمة!
وإذا أحصيت عدد حروف هذه الآية التي أمامك الآن تجد أن اسم { الْقُرْآن } جاء بعد 114 حرفًا!
عدد حروف هذه الآية 329 حرفًا، وهذا العدد = 7 × 47
7 هو تكرار اسم اللَّه في الآية نفسها!
47 هو عدد حروف سورة الإخلاص، وهي السورة التي ورد فيها اسم اللَّه للمرّة الأخيرة في المصحف!

الظاء الوحيدة في "المزمّل"!
نعود للحديث عن حرف الظاء! لقد ورد حرف الظاء في هذه الآية أيضًا مرّة واحدة فقط ولكن تأمّل موقعه!
بل لم يرد حرف الظاء في سورة المزمّل كلها إلا مرّة واحدة فقط وجاء في كلمة { أَعْظَم }!
لقد جاء حرف الظاء في ترتيب الحرف رقم 33 من نهاية الآية، ورقم 297 من بدايتها!
والعدد 297 يساوي 33 × 3 × 3
تأمّل هذا المعنى جيِّدًا..
هذه الآية التي أمامك تتضمَّن أكبر تكرار لاسم اللَّه في آية واحدة في القرآن!
حرف الظاء ورد مرّة واحدة في الآية وجاء في ترتيب الحرف رقم 297 من بدايتها، وهذا العدد = 99 × 3
99 هو مجموع أسماء اللَّه الحسنى!
3 هو عدد أسماء اللَّه الحسنى التي وردت في الآية { اللَّهَغَفُوْرٌ - رَحِيْمٌ }!
تأمّل كيف ختمت الآية بهذه الأسماء الثلاثة: { اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }!

ألا تتدبّر هذه المعاني؟! ألا تتأمّل هذه الحقائق؟ ألا تزيدك إيمانًا على إيمانك؟!

الأعجب من ذلك!
تأمّل الآية جيِّدًا تجدها أشارت إلى القرآن مرّتين..
مرّة باسمه { مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ }.
ومرّة بضميره { فَاقْرَءُوْا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ }.
فإذا أحصيت عدد حروف الآية تجد أن اسم { الْقُرْآنِ } يأتي بعد 114 حرفًا من بدايتها!
وإذا أحصيت عدد نقاط حروف الآية تجد أن ضمير الْقُرْآنِ { مِنْهُ } يأتي بعد 114 نقطة من بدايتها!

صلاة { الْمُزَمِّل }!
عدد الصلوات المفروضة في اليوم واللَّيلة 5 صلوات!
وجاءت الصلاة في ترتيب الكلمة رقم 25، أي 5 × 5 من نهاية الآية!
وقد جاءت الصلاة بعد 119 نقطة على الحروف من بداية الآية، وهذا العدد = 5 × 17 + 34
5 هو عدد الصلوات المفروضة، و17 عدد ركعاتها، 4 عدد سجداتها!
كل هذه معطيات رقميّة واضحة لا تقبل النقاش! وليس لأحد الحق أن يرفضها أو يتشكّك فيها أو يجادل بشأنها! وكل من تبهره هذه الحقائق ويصعب عليه تصديقها عليه أن يتأكد بنفسه فالأمر في غاية البساطة!

نُظُم لا يعرفها البشر!
الأمر أكبر بكثير مما يتصوّره البشر! بل يقيني أن هناك العديد من الأساليب الرياضية والإحصائية التي تأتي ضمن النظم القرآني لم يعرفها البشر حتى الآن! ودعني أقدّم لك مثالًا مختصرًا على ذلك!
لقد رأينا في بداية هذا المشهد الترتيب الهجائي لأحرف { أَعْظَم }:
حرف الألف ترتيبه الهجائي رقم 1
وحرف العين ترتيبه رقم 18
وحرف الظاء ترتيبه رقم 17
وحرف الميم ترتيبه رقم 24

الحروف أرقام!
نحن نقرأ الكلمات من اليمين إلى الشمال ونقرأ الأعداد من الشمال إلى اليمين.
اقرأ الأرقام التي تمثل الترتيب الهجائي لأحرف (أعظم) من الشمال إلى اليمين: 24 17 18 1
تأكد جيِّدًا أن هذه الأرقام هي تمثل بالفعل الترتيب الهجائي لأحرف { أَعْظَم }!
وتأكد جيِّدًا أن هذه الأعداد مرتبة ترتيبًا صحيحًا من الشمال إلى اليمين بحسب اتجاه قراءة الأعداد!
الآن تأمّل العدد الذي يظهر أمامك فهو 1181724، وهذا العدد = 114 × 73 × 71 × 2
114 هو عدد سور القرآن!
73 هو مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم اللَّه!
71 و 2 عددان أوّليّان حاصل جمعهما 73 أيضًا!
والعدد 73 هو ترتيب سورة المزمّل حيث ورد لفظ { أَعْظَم } للمرّة الأخيرة في المصحف!

القرآن معجز بأقل ما فيه
أبحرنا كثيرًا في بحر { أَعْظَم }! وعرضنا بعض النماذج من هنا وهناك لتشعّبات هذه الكلمة على امتداد القرآن! ورأينا كيف يدخل في منظومة الكلمة عدد غير محدود من المتغيّرات!
موقع الكلمة وهوية حروفها وعدد نقاطها والترتيب الهجائي لأحرفها والأعداد الناتجة من عملية صفها!
وقصدت أن أعرض عليك نماذج متنوعة من مستويات متعددة حتى تعلم أن آيات القرآن وكلماته وحروفه ليست لَبِنات مستقلَّة، بل إن جذورها المتشعبة ضاربة في أعماق القرآن إلى مستويات لا يعلم مداها إلا اللَّه وحده سبحانه. ولذلك فإن البشر مجتمعين لن يستطيعوا أن ينظموا كلمة واحدة مثل النظم القرآني! وإن القرآن العظيم معجز بأقل ما فيه! إن كل حرف وكلمة وآية وسورة من سوره منظومة بميزان وحسبان دقيق يفوق قدرات العقل البشري! وإن القرآن كلّه معجز في نظمه الرقميّ لدرجة أنك لو نزعت كلمة واحدة من إحدى آياته وبحثت في قواميس اللَّغة لتجد بديلًا لها ما وجدته! حتى لو استقام لك المعنى في ظاهره، فإن البناء الرقمي للكلمة نفسها يختل لا محالة! هذا بالإضافة إلى ارتباط الحروف والكلمات والآيات والسور بعضها ببعض ارتباطًا عجيبًا محكمًا! ومع ذلك كلّه يظل اللَّفظ القرآني دقيقًا في معناه، ومحكمًا في أدائه لا تدانيه أي صياغة بشرية مهما علت!
وقد عجز أساطين البلاغة والفصاحة وحسن البيان أن يأتوا بمثل أقصر سورة من القرآن العظيم! ولا يزال هذا التحدِّي قائمًا ليس في مضمار اللَّغة فحسب، وإنما في وجوه متعددة من بينها هذا النظم الرقمي! وقد تتعجب إذا قلت لك إن البشر مهما بلغوا من العلم أعجز من أن يأتوا بمثل نظم حرف واحد من حروف القرآن! لأن كل حرف من حروف القرآن يأتي بحسبان، وفي مواقع محسوبة بدقة تتجاوز قدراتهم بكثير!

إنها الحقيقة! فلو اجتمع البشر أجمعون على أن ينظموا حرفًا واحدًا من القرآن ما استطاعوا ذلك!
--------------------------------------------------------------------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:35 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc
الاستضافة , الدعم الفني والأرشفة : مجموعة الياسر لخدمات الويب
][ جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر ملتقيات سارة الإسلامية ][