منطقة العضو
حفظ ؟


رجال ونساء حول الرسول سارة , مخصص للصحابة- و لأمهاتنا أزواج وبنات رسول الله -والصحابة رضي الله عنهم وكل ما كتب عن صفاتهم- ومواقفهم مع رسول الله في الحياة -والغزوات والتابعين ممن أتوا بعد رسول الله وكانوا جزءا من تاريخ هذه الأمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1    
قديم 02-25-2015, 02:59 PM
مجدى سالم مجدى سالم غير متصل

 



مجدى سالم will become famous soon enoughمجدى سالم will become famous soon enough
افتراضي لآلئ حول الرسول الصحابيات رضى الله عنهم






عفراء بنت عبيد بن ثعلبة
( أم الشهداء )


نسبها


عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، وأمها الرعاة بنت عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار .

تزوجها الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار ،

فولدت له : معاذاً ، ومعوذاً ، وعوفاً ، شهدوا بدراً ، وبها تعرف أولادها ، وكلهم من الأنصار .
أسلمت عفراء – رضي الله عنها – وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .


قال ابن الكلبي : قتل معاذ ومعوذ فجاءت أمهما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله ، هذا شر بني عوف بن الحارث فقال : ” لا ” . قال ابن الأثير : لم يوافق ابن الكلبي على قوله أن معاذاً قتل ببدر . قلت : وعفراء هذه لها خصيصة لا توجد لغيرها وهي أنها تزوجت بعد الحارث البكير بن ياليل الليثي ، فولدت له أربعة : إياساً ، وعاقلاً ، وخالداً ، وعامراً وكلهم شهدوا بدراً وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث ، فانتظم من هذا أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدراً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم .


سبعة بنين كلهم بدريين

” أسلمت و بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم و رزقها سبعة بنين كلهم شهدوا بدرا مسلمين. و ذلك أنها تزوجت الحارث بن رفاعة فولدت له معاذا و معوذا. ثم طلقها فقدمت مكة فتزوجت بكير ابن عبد ياليل، فولدت له خالدا و إياسا و عاقلا و عامرا. ثم رجعت إلى المدينة فراجعها الحارث بن رفاعة فولدت له عوفا. فشهدوا كلهم بدرا مسلمين. فاستشهد معاذ و معوذ و عاقل ببدر و خالد يوم الرجيع، و عامر يوم بئر معونة، و إياس يوم اليمامة. و البقية منهم لعوف ” صفة الصفوة


————————————


المراجع :
الطبقات الكبرى، أسد الغابة، الإصابة

-----------


أم حارثة ” الربيع بنت النضر “




أم حارثة ” الربيع بنت النضر “


الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية

أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (1)

عن أنس رضي الله عنه : أن أم حارثة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد هلك حارثة يوم بدر أصابه غرب سهم فقالت يا رسول الله قد علمت موقع حارثة من قلبي فإن كان في الجنة لم أبك عليه وإلا سوف ترى ما أصنع؟ فقال لها : هبلت أجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة وإنه لفي الفردوس الأعلى.
وقال: غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا ولنصيفها – يعني الخمار – خير من الدنيا وما فيه(2)


(1) – الإصابة في تمييز الصحابة(ج 7 – ص 642
(2) – صحيح البخاري ( ج 5 – ص 2401




--------------

فاطمة بنت عتبة بن ربيعة






فاطمة بنت عتبة بن ربيعة هي أخت هند بنت عتبة


كانت رضي الله عنها من المبايعات يوم الفتح، حيث بايعت النبي صلى الله عليه و سلم مع أختها هند

قبل إسلامها كانت تعادي بني هاشم و تقول :

يا بني هاشم، لا يحبكم قلبي أبدا !! أين أبي ؟ أين عمي ؟ أين أخي ؟

بعد إسلامها جاءت رسول الله صلى الله عليه و سلم و قالت : ” يا رسول الله، قد كنت و ما في الأرض قبة أحب أن تهدم من قبتك ! و إني اليوم و ما في الأرض قبة أحب إلي بقاء من قبتك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” أما إن أحدكم لن يؤمن حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه “ (1)

تزوجت فاطمة عقيل بن أبي طالب و كانت ذات مال (2)

----------


الشفاء بنت عبد الله





الشفاء بنت عبد الله ابن شمس بن خلف





صحابية جليلة، أسلمت قبل الهجرة، و كانت من المهاجرات الأول، و هاجرت إلى المدينة، و بايعت النبي صلى الله عليه و سلم




هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية. واسمها ليلى وغلب عليها الشفاء
وقال أبو عمر:أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية .





إسلامها:
أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه





علمي حفصة الرقية كما علمتيها الكتابة :

كانت الشفاء رضي الله عنها كاتبة تكتب في الجاهلية و لذلك ولاها النبي صلى الله عليه و سلم تعليم أم المؤمنين حفصة الكتابة :
قال لها النبي صلى الله عليه و سلم : ” علمي حفصة رقية النملة كما علمتيها الكتابة ” فأقطعها رسول الله صلى الله عليه و سلم دارا عند الكحالين، فنزرتها مع ابنها.



كانت رضي الله عنها ترقى في الجاهلية، ولما هاجرت إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج، فقدمت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني قد كنت أرقى برُقَى في الجاهلية، فقد أردت أن أعرضها عليك. قال: فاعرضيها. قالت: فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة، فقال: ارقي بها وعلميها حفصة . إلى هنا رواية ابن منده، وزاد أبو نعيم: باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهِهَا، ولا يضُرُّ أحدًا، اكشفْ الباسَ ربَّ الناسِ .قال: ترقي بها على عود كُرْكُمْ سبع مرات، وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بِخَلٍّ خُمْرٍ مصفَّى، ثم تطليه على النَّمْلة.




مواقفها مع الصحابة “عمر بن الخطاب”:
كانت رضي الله عنها ذات عقل و فضل و سداد رأي، فقد كان عمر بن الخطاب يقدمها في الرأي و يرضاها و يفضلها، و ربما ولاها من أمر السوق
ويروي أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء أم سليمان فقال لها: لم أر سليمان في صلاة الصبح! فقالت له: إنه بات يصلي فغلبته عيناه!فقال عمر لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة.
ـ وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق.وعن محمد سلام قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغدي علي . قالت : فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه قالت : فقلت تربت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها . فقال : ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك.





مواقفها مع التابعين
قال أبو خيثمة: رأت الشفاء بنت عبد الله فتيانا يقصدون في المشي ويتكلمون رويداً، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو والله ناسك حقاًراوية للحديث رضي الله عنها :
روت عن النبي صلى الله عليه و سلم و عن عمر بن الخطاب و روى لها أبو داود
روي عن الشفاء بنت عبد الله وكانت امرأة من المهاجرات قالت
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله وجهاد في سبيل الله عز وجل وحج مبرور..



و من هذه الأحاديث، حديث أفضل الأعمال
في المسند من طريق المسعودي كما جاء في الإصابة :
عن الشفاء بنت عبد الله، و كانت من المهاجرات، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن أفضل إيمان فقال :
” إيمان بالله، و جهاد في سبيله، و حج مبرور ”



قال ابن سعد :
كانت من عقلاء النساء و فضلياتهن، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزورها، و يقيل عندها في بيتها، و كانت قد اتخذت له فراشا و إزارا ينام فيه، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منه مروان بن الحكم . الإصابة ج 8 ص 727




المراجع
الإصابة في تمييز الصحابة
الاستيعاب
الكامل في التاريخ
سنن أحمد





----------


أميمة بنت رقيقة



أميمة بنت رقيقة

روت عن النبي صلى الله عليه و سلم
من المبايعات اللواتي بايعن الرسول صلى الله عليه و سلم فقال لهن : ” فيما استطعتن ”
يقول ابن حجر في الإصابة : أخرج مالك الحديث مطولا عن ابن المنكدر، و صححه ابن حبان من طريقه، و لفظه :
” أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في نسوة من الأنصار، فقلنا: نبايعك يا رسول الله، على ألا نشرك بالله شيئا… و لا نسرق… و لا نزني … و لا نقتل أولادنا … و لا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا و أرجلنا… و لا نعصيك في معروف ”
فقال صلى الله عليه و سلم “ فيما استطعتن و أطقتن ”
فقلنا : الله و رسوله أرحم بنا من أنفسنا
هلم نبايعك يا رسول الله (قال سفيان : يعنين صافحنا). فقال : ” إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ”
أخرجه مالك و الترمذي و النسائي
و للشيخين و أبي داود عن عائشة رضي الله عنها :
” ما مس رسول الله صلى الله عليه و سلم يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطته قال : ” اذهبي فقد بايعتك “



------------
الفارعة بنت أبي الصلت






الفارعة بنت أبي الصلت

هي أخت أمية بن أبي الصلت الشاعر المشهور

بعد فتح الطائف قدمت رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال لها (1) : ” تحفظين من شعر أخيك ؟ ” فأنشدته أبياتا !!

فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ” كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين “

(1) أبو عمر في الإستيعاب

و في الإصابة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ” آمن شعره و كفر قلبه ” فنزلت : ” و اتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ” الأعراف 175 ”


” قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد فتح الطائف وكانت ذات لب وعفاف وجمال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بها، وقال لها يوما: ” هل تحفظين من شعر أخيك شيئا ” . فأخبرته خبره وما رأت منه وقصت قصته في شق جوفه وإخراج قلبه ثم صرفه مكانه وهو نائم وأنشدت له الشعر الذي أوله:
باتت همومي تسري طوارقها … أكف عيني والدمع سابقها
نحو ثلاثة عشر بيتا منها قوله:
ما رغب النفس في الحياة وإن … تحيا قليلا فالموت سائقها
يوشك من فر من منيته … يوما على غرة يوافقها
من لم يمت غبطة يمت هرما … للموت كأس والمرء ذائقها
وفي الخبر لما حضرت وفاته قال عند المعاينة:
إن تعف يا ربي تعف جما … وأي عبد لك لا ألما
ثم قال:
كل عيش وإن تطاول دهرا … صائر مرة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي … في قلال الجبال أرعى الوعولاثم مات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يا فارعة كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ” . وذكر الخبر بتمامه محمد بن إسحاق عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب واختصرته واقتصرت منه على النكت التي يجب الوقوف عليها حدثنيه بتمامه أبو القاسم خلف بن قاسم قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي قال: حدثنا روح بن الفرج القطان قال: حدثنا وثيمة بن موسى، قال: حدثنا سلمة ابن الفضل عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: قدمت الفارعة بنت أبي الصلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بتمامه ” الاستيعاب ابن عبد البر

فاطمة بنت الوليد


رد مع اقتباس
  #2    
قديم 02-25-2015, 03:03 PM
مجدى سالم مجدى سالم غير متصل

 



مجدى سالم will become famous soon enoughمجدى سالم will become famous soon enough
افتراضي







فاطمة بنت الوليد

بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ،

أمها حنتمة بنت شيطان و هو عبد الله بن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة .

أخوها : سيف الله خالد بن الوليد

تزوجها الحارث بن هشام بن المغيرة ، فولدت له : عبد الرحمن بن الحارث و أم حكيم



كانت مع زوجها الحارث بن هشام يوم أحد ، قبل أن تُسلم ، ثم أسلمت يوم الفتح، و بايعت الرسول صلى الله عليه و سلم، وخرجت مع زوجها الحارث إلى الشام .

قال ابن عساكر : ” فاطمة بنت الوليد بن المغير، أخت خالد، لها صحبة و خرجت مع زوجها الحارث إلى الشام، و استشارها أخوها في بعض أمره و هو الذي دوخ الفرس و الروم ”

عندما جاء عزل أخيها من عمر بن الخطاب، أقبل عليها يستشيرها فقالت له رأيها … فقبل خالد رأيها و هو يقول لها :
” صدقت و الله، فتم على أمره ، و أبى أن يكذب نفسه ! ”

حديث الإزار :
روت عن النبي صلى الله عليه و سلم هذا الحديث الذي أخرجه العقيلي : ” أنها كانت بالشام تلبس الجباب من ثياب الخز، ثم تأزر، فقيل لها : ما يغنيك عن هذا الإزار ؟ فقالت : ” سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر بالإزار ”



الربيع بنت معوذ







الربيع بنت معوذ بن عفراء بن حرام بن جندب الأنصارية النجارية من بني عدي بن النجار..

أبوها معوّذ بن عفراء، من كبار أهل بدر.

تزوجها إياس بن البكير الليثي، فولدت له محمدا..



” أسلمت و بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم و حدثت عنه ، و كانت تخرج معه في الغزوات.

عن خالد بن ذكوان عن الربيع قالت : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فنخدم القوم و نسقيهم و نرد الجرحى و القتلى إلى المدينة ” صفة الصفوة



بايعت الربيع رسول الله صلى الله عليه و سلم مع المبايعين تحت شجرة الرضوان حيث عاهدوا فيها ربهم و رسولهم على الموت في سبيل الله،” لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم و أثابهم فتحا قريبا ” 18 الفتح

” إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه و من أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما 10 “الفتح



عن الربيع بنت معوذ قالت : جاء النبي صلى الله عليه و سلم فدخل علي غداة بنى بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف، و يندبن من قُتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن : و فينا نبي يعلم ما في غد ” فقال لها : ” دعي هذه، و قولي بالذي كنت تقولين ” (1)

عن الربيع بنت معوذ قالت: ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، نسقي القوم، و نخدمهم، و نرد القتلى و الجرحى إلى المدينة ” (لفظ مسلم )

و في رواية البخاري : ” نسقي الماء و نداوي الجرحى .. الحديث ”



ـ وعن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا في منزلنا فآخذ ميضأة لنا تكون مدا وثلث مد أو ربع مد فأسكب عليه فيتوضأ ثلاثا ثلاثا..



ـ وعن ابن عقيل عن الربيع بنت معوذ قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع فيه رطب وأجر زغب فوضع في يدي شيئا فقال تحلي بهذا واكتسي بهذا..



يحكي عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: كان بيني وبين ابن عمي كلام – وهو زوجها – فقلت له: لك كل شيء لي وفارقني، قال: قد فعلت، قالت: فأخذ – والله – كل شيء لي حتى فراشي، فجئت عثمان رضي الله عنه فذكرت ذلك له، وقد حصر فقال: الشرط أملك، خذ كل شيء لها حتى عقاص رأسها إن شئت.



يروي أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخربة أم أبي جهل في زمن عمر بن الخطاب وكان ابنها عبد الله بن أبي ربيعة يبعث إليها بعطر من اليمن وكانت تبيعه إلى الأعطية فكنا نشتري منها فلما جعلت لي في قواريري ووزنت لي كما وزنت لصواحبي قالت اكتبن لي عليكن حقي فقلت نعم أكتب لها على الربيع بنت معوذ فقالت أسماء خلفي وإنك لابنة قاتل سيده قالت قلت لا ولكن ابنة قاتل عبده قالت والله لا أبيعك شيئا أبدا فقلت وأنا والله لا أشتري منك شيئا أبدا فوالله ما بطيب ولا عرف ووالله يا بني ما شممت عطرا قط كان أطيب منه ولكني غضبت.





و مما روت رضي الله عنها :

عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار



وصفها للنبي صلى الله عليه و سلم :

عن ابن منده من طريق أسامة بن زيد الليثي عن أبي عبيدة بن محمد، قال : قلت للربيع بنت معوذ: صفي لي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقالت : ” يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعة ”



توفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين رضي الله عنها..



الحولاء بنت تويت بن حبيب





الحولاء بنت تُوَيْت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية..

أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة.
يقول عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن الحولاء بنت تويت مرت بها، وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذه الحولاء بنت تويت، وزعموا أنها لا تنام الليل! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا“.(1)

ويروي ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها وأقبل عليها وقال: كيف أنت فقلت يا رسول الله أتقبل على هذه هذا الإقبال فقال: “إنها كانت تأتينا في زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان“. (2)
يقول ابن عبد البر: كانت الحولاء من المجتهدات في العبادة وفيها جاء الحديث أنها كانت لا تنام الليل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله لا يمل حتى تملوا اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة“. (3)


(1) البخاري: كتاب الصوم باب صوم شعبان (1869)، ومسلم: كتاب الصيام، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان (785) واللفظ له، وأحمد (26137)
(2) الحاكم: المستدرك (40) وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في شعب الإيمان (9122)
(3) أحمد (8166)،وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، ومالك في الموطأ برواية يحيى الليثي (258)، والبيهقي في سننه الكبرى (8158)



الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
الطبقات الكبرى لابن سعد
الاستيعاب لابن عبد البر


---------------


أم زياد الأشجعية

مجاهدة مناضلة، شهدت يوم خيبر



عن زياد الأشجعي فيما رواه رافع بن سلمة : أنها خرجت مع النبي صلى الله عليه و سلم في غزوة خيبر سادسة نسوة (1)، قال : فبلغ النبي صلى الله عليه و سلم فبعث إلينا، فقال :

” بإذن من خرجتن ؟ ” و رأينا في وجهه الغضب، فقلنا : خرجنا، و معنا دواء نداوي به الجرحى.. و نناول السهام.. و نسقي السويق.. و نغزل الشعر .. و نعين في سبيل الله .. فقال : ” أقمن ”

و بعد فتح خيبر قسم لهن من التمر كما قسم للرجال


(1) الإصابة ج 8 ص 212

(2) المراجع : أسد الغابة لابن الأثير، و الإصابة لابن حجر، و تهذيب التهذيب لابن حجر. و الحديث أخرجه أبو داود و النسائي و ابن أبي عاصم كما جاء في الإصابة

---------
أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية

صحابية جليلة مجاهدة من قبيلة غفار ( قبيلة أبي ذر الغفاري )

أسلمت و هي مازالت في طور الحداثة، و بايعت الرسول صلى الله عليه و سلم و هي ابنة أربعة عشر ربيعا و شهدت مع النبي صلى الله عليه و سلم خيبر

أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن أم علي بنت أبي الحكم عن أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية قالت : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار فقلنا : إنا نريد يا رسول الله أن نخرج معك إلى وجهك هذا ( تعني : خيبر ) فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” على بركة الله ” . قالت : فخرجنا معه وكنت جارية حديثاً سني ، فأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيبة رحله فنزل إلى الصبح فأناخ ، وإذا أنا بالحقيبة عليها أثر دم مني وكانت أول حيضة حضتها فتقبضت إلى الناقة واستحييت ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي ورأى الدم ، قال : ” لعلك نفست ” . قلت : نعم . قال : ” فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء ثم اطرحي فيه ملحاً ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي ” ، ففعلت . فلما فتح الله لنا خيبر رضخ لنا من الفيء ولم يسهم لنا وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي ، فو الله لا تفارقني أبداً ، فكانت في عنقها حتى ماتت وأوصت أن تدفن معها ، وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهرها ملحاً ، وأوصت أن يجعل في غسلها ملح حين غسلت . ( الطبقات الكبرى )

و في رواية أخرى من السيرة النبوية لابن هشام :

يقول ابن هشام تحت عنوان ” شهود النساء خيبر و حديث المرأة الغفارية ”

قال ابن اسحاق : حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بن أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار، قد سماها لي، قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في نسوة من بني غفار، فقلنا: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، و هو يسير إلى خيبر، فنداوي الجرحى، و نعين المسلمين بما استطعنا، فقال: ” على بركة الله”

قالت : فخرجنا معه، و كنت جارية حدثة فأردفني رسول الله صلى الله عليه و سلم على حقيبة رحله (1) . قالت : فوالله لنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الصبح و أناخ، و نزلت عن حقيبة رحله، و إذا بها دم مني، و كانت أول حيضة حضتها قالت : فتقبضت (2) إلى الناقة و استحييت، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بي و رأى الدم، قال : ” مالك ؟ لعلك نفست ” (3) قالت: نعم . قال : فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي به ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركب.

قالت : فلما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر، رضخ (4) لنا من الفيء، و أخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فوالله لا تفارقني أبدا ”

قالت : فكانت في عنقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تدفن معها.

قالت : و كانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت في طهورها ملحا، و أوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت ”
---------
أم سنان الأسلمية
أم سنان

أمرأة من غمار أسلم، قدمت من باديتها إلى المدينة حين مقدم الرسول صلى الله عليه و سلم إليها فبايعته.
يوم خيبر :

جاءت أم سنان الأسلمية رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو خارج إلى ” خيبر” فقالت : يا رسول الله، أخرج معك في وجهك هذا … أخرز السقاء، و أدواي المريض و الجريح إن كانت جراح – و لا تكون – و أبصر الرحل ” (1)

فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” أخرجي على بركة الله، فإن لك صواحب قد كلمنني و أذنت لهن من قومك، و من غيرهم. فإن شئت فمع قومك، و إن شئت معنا ” فقالت أم سنان : ” معك .

قال : ” فكوني مع ” أم سلمة ” زوجتي
! ”

قالت : ” فكنت معها. و شهدت فتح خيبر ” (2)

- أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة ابنة حنظلة الأسلمية عن أمها أم سنان الأسلمية قالت : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر جئته فقلت : يا رسول الله ، أخرج معك في وجهك هذا أخرز السقاء ، وأداوي المريض والجريح إن كانت جراح ولا تكون وأبصر الرحل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” اخرجي على بركة الله ، فإن لك صواحب قد كلمنني وأذنت لهنّ من قومك ومن غيرهم ، فإن شئت فمع قومك ، وإن شئت فمعنا ” . قلت : معك . قال : ” فكوني مع أم سلمة زوجتي ” . قالت : فكنت معها .( الطبقات الكبرى )

و كانت رضي الله عنها تخرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الجمعة و العيدين. و هي من اللواتي روين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أيضا ابنتها من راويات الحديث :

- أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عمر بن صالح الحوطي عن حريث بن زيد الأسلمي قال : حدثتنا ثبيتة بنت حنظلة عن أمها أم سنان الأسلمية وكانت من المبايعات وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح خيبر قالت : ما كنا نخرج إلى الجمعة والعيدين حتى نؤيس من البعولة ، قالت : وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته ، فنظر إلى يدي فقال : ” ما على إحداكنّ أن تغير أظفارها وتعضد يدها ولو بسير ” . (الطبقات الكبرى )

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لامرأة يقال لها : أم سنان ” ما منعك أن تكوني حججت معنا ؟ ” قالت : ناضحان كانا لأبي فلان – تعني زوجها – حج و ابنه على أحدهما، و كان الآخر يسقي أرضا لنا قال : ” فعمرة في رمضان تقضي حجة معي فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن فيه تعدل حجة ” (3)
--------

رد مع اقتباس
  #3    
قديم 02-25-2015, 03:06 PM
مجدى سالم مجدى سالم غير متصل

 



مجدى سالم will become famous soon enoughمجدى سالم will become famous soon enough
افتراضي

فاطمة بنت قيس



هي فاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ،

وأمها أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن عامر بن مبذول بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنان

أخت الضحاك بن قيس، يقال : إنها كانت أكبر منه بعشر سنين .

من المهاجرات الأوليات .. كانت ذات حسن و جمال و عقل و كمال

كانت رضي الله عنها زوجة لأبي عمرو بن حفص بن المغيرة فطلقها… فتقدم لخطبتها كثيرون منهم معاوية بن أبي سفيان فاستشارت النبي صلى الله عليه و سلم فأشار عليها ب ” أسامة بن زيد ” :

- أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب ، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال : والله ما لك علينا من شيء . فجاءت رسول الله فقال : ” ليس لك عليه نفقة ” ، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : ” تلك المرأة يغشاها أصحابي ، اعتدي عند بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك ، فإذا حللت فآذنيني” . قالت : فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن حذيفة خطباني ، فقال رسول الله : ” أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ولكن انكحي أسامة ” فكرهته ، فقال : ” انكحي أسامة ” ، فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتطبت به .

روت عن النبي صلى الله عليه و سلم 34 حديثا، لها حديث متفق عليه، و لمسلم ثلاثة أحاديث، و روى لها الجماعة، و من بين هذه الأحاديث حديث السكنى و النفقة للمطلقة بتة (1) و هي التي روت قصة الجساسة
(2)

كانت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة ، فطلقها ، فأمرها رسول الله أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ، فخطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة ، فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم فيهما ، فأشار عليها بأسامة بن زيد ، فتزوجته ، وفي طلاقها ونكاحها بعد سنن كثيرة مستعملة. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى : حدثنا هناد ، أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال : قالت فاطمة بنت قيس : طلقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا سكنى لك ولا نفقة ” . ولما طلقها زوجها أبو حفص ، خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة ، فاستشارت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو حذيفة فلا يضع عصاه عن عاتقه ” ، وأمرها بأسامة بن زيد فتزوجته . وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى لما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهم . وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث . أخرجها الثلاثة .

عاشت رضي الله عنها في خدمة الدعوة، و قد كان بيتها مقر اجتماع أصحاب الشورى بعد مقتل عمر بن الخطاب، و مقر خطبهم المأثورة

قال الزبير : كانت امرأة نجودا

--------
ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة
صحابية جليلة مهاجرة
هاجرت الهجرتين جميعا مع زوجها ” عامر بن ربيعة العنزي ” ثم هاجرت غلى المدينة
يقال أنها أول ظعينة دخلت المدينة في الهجرة وصلَّت إلى القبلتين.


قالت ليلى إحدى المهاجرات لأرض الحبشة مع زوجها: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما ربكتُ بعيري أريد أن أتوجه إلى أرض الحبشة إذا أنا به، فقال لي : إلى أين يا أم عبد الله ؟ فقلت : قد آذيتمونا في ديننا، نذهب في أرض الله حيث لا نؤذى، فقال : صحبكم الله، فلما جاء زوجي عامر أخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: ترجين أن يسلم ؟ و الله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب ! و ذلك لما كان يراه من قسوته و شدته على المسلمين، و لكن حصلت له بركة دعوة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فإنه قال قبيل إسلامه : ” اللهم أعز الإسلام بعمر “ (1)



قيمة تربوية عظيمة في تربية الأبناء :

روى الليث بن سعد عن محمد بن عجلان: أن رجلا من موالي عبد الله ابن عامر حدثه عن عبد الله بن عامر قال : دعتني أمي يوما و رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في بيتنا فقالت: هاك، تعال أعطيك شيئا.
فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” ماذا أردت أن تعطيه ؟ “، فقالت : ” تمرا ، فقال :” أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة “(2)
-------
أم حكيم بنت الحارث المخزومية
استمع إلى مقتطف أم حكيم من كتاب نساء حول الرسول لمحمد ابراهيم سليم – إنتاج شبكة الألوكة

صحابية جليلة مجاهدة، أسلمت يوم الفتح دون زوجها ” عكرمة بن أبي جهل ”



قبل إسلامها خرجت مع زوجها لتشهد غزوة أحد مع المشركين ضد المسلمين.

بعد أن أسلمت رضي الله عنها يوم الفتح فر زوجها إلى اليمن. فخرجت في طلبه تبحث عنه، بعد أن طلبت له الأمان فأمنه المسلمون، فأدركته في ساحل من سواحل تهامة و قد ركب البحر فجعلت تصيح إليه و تقول :
” يا ابن عم، جئتك من عند أوصل الناس، و أبر الناس، و خير الناس
! لا تهلك نفسك ! و قد استأمنت لك فآمنك ! فقال: أنت فعلت ذلك ؟ قالت : نعم أنا كلمته فآمنك !

فرجع معها، فقدم عكرمة، فانتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه و سلم و زوجته معه، فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخلت.

فأخبر عمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقدوم عكرمة فأذن له النبي صلى الله عليه و سلم في الدخول فدخل و أسلم .

و شهدت ” وقعة اليرموك ” و أبلت فيها بلاء حسنا، فقاتلت فيها أشد القتال في موقعة ” مرج الصفر ”

و لقد خرجت بعمود الفسطاط فقتلت سبعة من الروم
(1)





(1) و لمزيد من التفاصيل يرجع إلى المراجع الآتية :


تاريخ الطبري

اسد الغابة لابن الأثير

الموطأ

سيرة ابن هشام

طبقات ابن سعد

الإصابة لابن حجر

فتوح البلدان للبلاذري

الوافي بالوفيات للصفدي

-------
أم رعلة القشيرية
صحابية جليلة تخدم دينها بكل ما أوتيت من قوة و لحرصها على تعويض عدم اشتراكها في الغزوات، و كسب أجر المجاهد و المحارب و الشهيد تسأل الرسول صلى الله عليه و سلم أن يعلمها عملا يقربها إلى الله عز و جل
لها حديث أورده المستغفري من طريق، و أبو موسى من طريق آخر :
من طريق أبي موسى عن ابن عباس : أن امرأة يقال لها ” أم رعلة القشيرية ” وفدت على النبي صلى الله عليه و سلم، و كانت امرأة ذات لسان و فصاحة فقالت :
السلام عليك يا رسول الله، و رحمة الله و بركاته
إنا ذوات الخُدُور (1).. و محل أُزر البُعُول (2) .. و مربيات الأولاد .. و لا حظ لنا في الجيش .. فعلمنا شيئا يقربنا إلى الله عز و جل
فقال صلى الله عليه و سلم : ” عليكن بذكر الله آناء الليل و أطراف النهار و غض البصر.. و خفض الصوت .. “
و فيه قالت : ” يا رسول الله، إني مينة (3)، أُقَيِّن النساء و أزينهن لأزواجهن، فهل هو حُوبٌ(4) فأثبط عنه (5) ؟ !
و بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و في أيام الردة أقبلت رضي الله عنها إلى المدينة، فحزنت عليه حزنا شديدا، و أخذت بالحسن و الحسين تطوف بهما أزقة المدينة و هي تبكي بكاء مرا، ترثيه برثاء مؤلم منه :
يا دار فاطمة المعمور ساحتها ** هيجت لي حزنا حُيِّيت من درا
فهاجت المدينة مأتما فلم يبق دار من دور الأنصار إلا و أهلها يبكون (6)



(1) الخدور : جمع خدر، و هو الستر يعد للمرأة في ناحية من البيت


(2) البعول : جمع بعل: الزوج ، و الأزر جمع إزارن و هو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن يذكر و يؤنث

(3) مقينة : مزينة للنساء

(4) حوب: إثم. و قد جاء في التنزيل ” إنه كان حوبا كبيرا ”

(5) يقال : ثبطه عن الشيء: عوقه و بطأ به. و منه في التنزيل العزيز ” و لكن كره الله انبعاثهم فثبطهم


أسد الغابة لابن أثير ، و الإصابة لابن حجر
---------

حواء بنت زيد
اختلف في اسمها :

” حواء بنت زيد ” طبقات ابن سعد
” حواء بنت يزيد بن سنان ” في الأغاني و أسد الغابة و الإصابة
حواء بنت يزيد بن السكن : في الإستيعاب
أسلمت و بايعت النبي صلى الله عليه و سلم بمكة قبل الهجرة فحسن إسلامها
و وافى زوجها ” قيس بن الخطيم ” الشاعر ” ذا المجاز ” (1) . فأتاه الرسول صلى الله عليه و سلم و دعاه إلى الإسلام، فقال قيس: ما أحسن ما تدعو إليه ! و إن الذي تدعو إليه لحسن ! و لكن الحرب شغلتني عن هذا الحديث !
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :” يا أبا يزيد، إن صاحبتك ” حواء” قد بلغني أنك تسيء صحبتها. قد فارقت دينك فاتق الله و احفظني فيها ! و لا تعرض لها ! ” ، قال : نعم و كرامة !
ثم قدم قيس المدينة فقال : يا حواء، لقيت صاحبك محمدا فسألني أن أحفظك فيه، و أنا و الله واف له بما أعطيته، فعليك بشأنك، فوالله لا ينالك مني أذى أبدا ّ
فأظهرت حواء ما كانت تخفي من الإسلام، فلا يعرض لها قيس بن الخطيم، فيكلم في ذلك، ويقال له: يا أبا يزيد، امرأتك تتبع دين محمد، فيقول قيس : قد جعلت لمحمد أن لا أسوءها و أحفظه فيها ! (2)




(1) سوق من أسواق مكة، مثل عكاظ، و مجنة : كان ملتقى الشعراء و الوفود


(2) لمزيد من التفاصيل انظر : طبقات ابن سعد، الاستيعاب لابن عبد البر، الإصابة لابن حجر، أسد الغابة لابن الأثير.

-------
معاذة
جارية عبد الله بن أبي بن سلول
بنود المعاهدة و المبايعة :


” عن أميمة بنت رقيقة قالت : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن ألا نشرك بالله شيئا … و لا نسرق… و لا نزني … و لا نقتل أولادنا … و لا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا و أرجلنا .. و لا نعصيك في معروف، فقال : ” فيما استطعتن و أطقتن ” فقلنا : الله و رسوله أرحم بنا من أنفسنا، يا رسول الله ألا تصافحنا ؟ قال : إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ” (1)


كانت رضي الله عنها حياتها تطبيق عملي لبنود المعاهدة و المبايعة، فقد كانت جارية عند عبد الله بن أبي بن سلول، و كان عنده أسير فكان عبد الله يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل فيأخذ في ذلك فداء و هو العرض الذي قال الله عز وجل : ” لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ” النور 33

و كانت معاذة تأبى عليه و هي مسلمة !


و قال الزهري : كانت مسلمة فاضلة، فأنزل الله: ” و لا تكرهوا فتياتكم على البغاء ” النور 33

ثم إنها أعتقت، و تزوجت بعد ذلك سهل بن قرطة

أسد الغابة لابن الأثير
رد مع اقتباس
  #4    
قديم 02-25-2015, 03:09 PM
مجدى سالم مجدى سالم غير متصل

 



مجدى سالم will become famous soon enoughمجدى سالم will become famous soon enough
افتراضي

أم أنس

صحابية جليلة، زوج أبي أنس، و والدة عمران بن أبي أنس ..

راوية للحديث

أخرج الطبراني من طريقين :

1/ من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن موسى بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس أنها قالت :
” أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنة و أنا معك ”

قال : ” أقيمي الصلاة، فإنها أفضل الجهاد، و اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة، و اذكري الله كثيرا فإنه أحب الأعمال إلى الله ” (1)





2/ و من طريق إسحاق بن إبراهيم بن بسطاس، حدثني مربع عن أم أنس أنها قالت: يا رسول الله، أوصني فقال:

” اهجري المعاصي، فإنها أفضل الهجرة… ” الحديث

و فيه : ” و اذكري الله كثيرا، فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه من كثرة ذكر الله ” (2)


(1) الإصابة

(2) المرجع السابق: و فيه قال أبو موسى : أورد الطبراني الأول في ترجمة مستقلة، و أورد الثاني في ترجمة أم سليم : والدة أنس بن مالك، و كأن هذه ثالثة. كذا قال . و ليس بظاهر. بل الظاهر أنهما واحدة غير أم سليم. و قد أفردها أبو عمر عن أم سليم، لكنه قال : جدة يونس بن عثمان. و كذا قال البخاري في التاريخ: يونس عمران بن أبي أنس عن جدته فذكر الحديث باللفظ الأول
----------------
أم حميد

عابدة من عابدات صدر الإسلام، زوجة أبي حميد الساعدي، راوية للحديث



روى حديثها ابن ابي عاصم و بقي بن مخلد(1) …. أنها قالت : قلت يا رسول الله، يمنعنا أزواجنا أن نصلي معك
!

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

” صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن، و صلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن، و صلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في الجماعة ”



و في رواية أخرى

أخرجه ابن خيثمة عن عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد – امرأة أبي حميد الساعدي- أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك.

قال : ” قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، و صلاتك في بيتك خير …. الحديث ” فذكر نحوه لكن بالإفراد، و زاد ” صلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، و صلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي ”

قال: فأمرت فَبُني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها و أظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله تعالى ” (2)
---------
أم حبيب بنت العاص

يقول ابن عساكر في تاريخه عنها :

هي مجاهدة جليلة ..

أدركت عصر النبي صلى الله عليه و سلم و شهدت اليرموك.. و حضت الرجال على القتال ..

لما شد طرف من الروم على عمرو بن العاص، انكشف هو و أصحابه حتى دخلوا أول المعسكر و هم في ذلك يقاتلون و يشدون و لم ينهزموا هزيمة ولَّى فيها الظفر

فنزلت النساء من التل بعمد يضربن وجوه الرجال. و قادت أم حبيب الناس و هي تقول :

قبح الله رجلا يفر عن حليلته … !

و قبح الله رجلا يفر عن كريمته .. !

فتراد المسلمون .. و زحف عمرو و أصحابه حتى عادوا إلى قريب من موقعهم !

تاريخ ابن عساكر

ليس الجهاد مقتصرا على القتال و المبارزة، و إنما الجهاد في الحض و التشجيع و تحفيز المحاربين و المجاهدين و هذا ما لمسناه في سيرة هذه الصحابية الجليلة من كلمات ألقتها بكل حب و بكل حرقة على الإسلام و على الدعوة الإسلامية و على إثرها عاد المحاربون للقتال و للجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق و تحقيق النصر.

---------
رفيدة الأنصارية

من الناس من لا تبلغ شهرته مدى واسعا و لا ينتشر صيته إلا إذا استوفينا حياته كلها فعشناها و عايشناها، و لممنا جزئياتها بعضها إلى بعض، و من الناس من تكون شهرته و ذيوع صيته و دوي اسمه من خلال واقعة واحدة، أو حدث واحد، أو جزئية …، تكون بحد ذاتها على ضالة المساحة الزمنية أو في الذكر من عقود السنين، أو أحداث متفرقة

و ما أكثر الصحابيات اللواتي بصمن التاريخ بحادثة أو بحدث واحدة منهن رفيدة الأنصارية

خيمة رفيدة .. خيمة خلدتها مدى التاريخ



عن محمود بن لبيد : قال : لما أصيب أكحل سعد، فثقل، حولوه عند امرأة يقال لها: ” رفيدة” تداوي الجرحى، فكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا مر به يقول ” كيف أمسيت، و كيف أصبحت؟” فيخبره حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها و ثقل، فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، و جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ” انطلقوا به ” فخرج، و خرجنا معه، و أسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا، و سقطت أرديتنا، فشكا ذلك إليه أصحابه، فقال : ” إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة ” فانتهى إلى البيت و هو يغسل، و أمه تبكيه، و تقول :

ويل أم سعد سعدا ** صرامة و جِــــــدَّا

فقال : ” كل باكية تكذب إلا أم سعد ” ثم خرج به.

قال : يقوم له القوم : ما حملنا يا رسول الله ميتا أخف علينا منه

قال : ” ما يمنعه أن يخف و قد هبط من الملائكة كذا و كذا لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم ” (1)



و في رواية :

حدثنا أبو نعيم: قال: ” و لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فقيل: حولوه عند امرأة يقال لها: ” رفيدة ” و كانت تداوي الجرحى، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا مر به يقول ” كيف أمسيت ؟ ” و إذا أصبح قال : ” كيف أصبحت ؟ ” فيخبره. و أورده في التاريخ بقصة وفاة سعد و سنده صحيح (2)



و في رواية أخرى ذكرها ابن اسحاق في قصة سعد بن معاذ لما أصابه ما أصابه بالخندق فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : ” اجعلوه في خيمة رفيدة التي في المسجد حتى أعوده من قريب ”





فأي شرف هذا لهذه الصحابية الجليلة تداوي سعدا ابن معاذ تداوي من اهتز لموته عرش الرحمن

و أي شرف هذا لهذه الصحابية أن يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بأخذه لخيمتها لمعالجته، إلا لعلمها بالطب و خبرتها بالعقاقير و الأدوية، و ثقة فيها



فقد كانت رضي الله عنها تنفق من مالها الخاص و جهدها الذاتي لا تأخذ على ذلك أجرا أو عوضا، بل كانت تنفق و تبتغي الأجر من الله تعالى.

و كانت رضي الله عنها تنقل خيمتها في الغزوات حتى تكون خدماتها أقرب لساحة المعارك

قال ابن اسحاق : ” و كانت امرأة تداوي الجرحى، و تحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين ”



رضي الله عنها و أرضاها

(1) إسناده حسن: أخرجه ابن سعد ( 3/2/7،8) و حسنه الأرنؤوط إسناده : ( سير 1/287)

(2) البخاري في الأدب المفرد

ترجم لها ابن حجر في ” الإصابة ” (8/81) ترجمة (422)


سلمى قابلة أولاد النبي صلى الله عليه و سلم (1)

هي مولاة صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه و سلم

-----------

قابلة خديجة أول زوجات النبي صلى الله عليه و سلم


كانت سلمى قابلة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها في ولادتها بناتها و كانت تقوم على شؤونها، و قد كانت تأمل أن يكون أول مولود للرسول صلى الله عليه و سلم غلاما لتبشره به على عادة أهل الجاهلية الذين كانوا يتشاءمون من الإناث ” و إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا و هو كظيم “58″ أيمسكه على هون أم يدسه في التراب 59 ” النحل، و كانت خائفة في أول مرة حين ولدت زينب رضي الله عنها، لكنه صلى الله عليه و سلم و هو النبي المنتظر يقلب قيم الجاهلية و أعرافها و تعلو البسمة محياه فازدادت سلمى اطمئنانا و فرحا حين شكرها على عملها

فلزمت سلمى خديجة رضي الله عنها في جميع ولاداتها حتى مجيء مولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فلاحظت في وجه الأم الحامل توردا، و تفتحا و طهارة، و صفاء ما بعده صفاء، إذ كان الحمل بفاطمة و ولادتها إرهاصا بقرب نبوته و بعثته صلى الله عليه و سلم

و لم تكن سلمى الوحيدة التي لاحظت هذه العلامات بل ممن كانوا يحيطون بالبيت الكريم.




إسلامها :

بعد بعثة النبي صلى الله عليه و سلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، أسرعت سلمى لتلبية النداء و دخلت في دين الله فآمنت بالله و رسوله صلى الله عليه و سلم




زواجها :

تزوجها مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو رافع بعد موافقتها و موافقة الرسول صلى الله عليه و سلم و موافقة صفية بنت عبد المطلب فبارك لهما و عليهما الرسول صلى الله عليه و سلم زواجهما

و بعد زواجها دخلت سلمى في ولاية الرسول صلى الله عليه و سلم فأصبحت تدعى مولاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، فتهاجر رضي الله عنها إلى المدينة للالتحاق بالرسول صلى الله عليه و سلم و الهروب من طغيان قريش و بطشها، فتساهم مع المجاهدات بخروجها في الغزوات بسقاية و مداواة الجرحى و إعداد الطعام و غير ذلك مما تؤهله لها أنوثتها من العمل






البشرى الكبرى :

هاهي سلمى القابلة بعد أن توفيت خديجة رضي الله عنها تبشر الرسول صلى الله عليه و سلم بميلاد أول أولاده إبراهيم من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس عظيم القبط مع أختها سيرين، تبشر النبي صلى الله عليه و سلم بعد أن قامت بمهمتها خير قيام، فنادت على زوجها أبي رافع و أبلغته النبأ السعيد و طلبت إليه أن يسرع في إبلاغ النبي صلى الله عليه و سلم .

فسر صلى الله عليه و سلم بالغ السرور، و وهب لأبي رافع غلاما جزاء ما نقل إليه من خبر كريم سار، ثم انطلق إلى بيت مارية فاستقبلته سلمى مبشرة متهللة الوجه فتبسم لها صلى الله عليه و سلم و نفحها ببعض الأعطية، و أقبل على الأم مارية مواسيا و على الطفل الولد مداعبا، و أسماه إبراهيم تيمنا باسم جده أبي الأنبياء صلى الله عليه و سلم



سلمى في بيت فاطمة :

و هاهي فاطمة الزهراء رضي الله عنها تلازمها سلمى كقابلة متخصصة فتخدمها رضي الله عنها و ترعاها خلال مدة الحمل، وتسهر على حسن القيام بمهمتها أثناء ولادة الحسن و ا لحسين و زينب و أم كلثوم رضي الله عنهم أجمعين، فتلقى الجزاء من المصطفى صلى الله عليه و سلم تكريما و عطاءا



و تمر الأيام و سلمى في جوار النبي صلى الله عليه و سلم

شهدت بعض الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسهم لها من الغنائم، و خصها ببعض العطايا.

كما رافقته في حجة الوداع، و أدت الفريضة ..

و من خلال رواية العلماء عنها أن سلمى عاشت إلى ما بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم و لحوقه بالرفيق الأعلى .



روت سلمى أم ولد رافع قالت : ” قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها : ضعي فراشي هاهنا واستقبلي بي القبلة ، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما يغتسل ولبست ثيابا جددا ، ثم قالت : تعلمين أني مقبوضة الآن ، ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها ”







ترجم لها ابن سعد في ” طبقاته ” (8/227) و ابن حجر في ” الإصابة
---------------

خنساء بنت خذام

من بني عمرو بن عوف بن الأوس، لقيت النبي صلى الله عليه و سلم عند مقدمه إلى المدينة و هي صبية حدثة، و سمعت عنه .



خطبها رضي الله عنها اثنان : أحدهما ” أبو لبابة بن المنذر” أحد الأبطال النابهين من أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم، و الثاني رجل من بني عمرو بن عوف، فآثرت أبا لبابة و آثر أبوها ابن عمها، ثم أمضى منه زواجها غير آبه برضاها، فأما هي فغدت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : ” إن ابي قد تعدى علي فزوجني و لم يشعر بي، فقال لها: ” لا نكاح له، أنحكي من شئت ” (1) فتزوجت أبا لبابة



و في رواية عن شمس الأئمة السرخسي (2) في كتابه المبسوط حديث ” خنساء بنت خذام ” على الوجه الآتي :

قالت الخنساء : إن أبي زوجني من ابن أخيه و أنا لذلك كارهة.

فقال صلى الله عليه و سلم : ” أجيزي ما صنع أبوك ”

فقلت : ما لي رغبة فيما صنع ابي ؟

فقال صلى الله عليه و سلم : ” اذهبي فلا نكاح له، انكحي من شئت ”

فقالت : ” أجزت ما صنع ابي، و لكني أردت أن يعلم الناس أن ليس للآباء من أمور بناتهم شيء ”

قال صاحب المبسوط: ” و لم ينكر عليه الصلاة و السلام مقالتها ” (3)



اختلف المحدثون في أمرها حين زواجها، ففي رواية الموطأ و الثوري أنها كانت بكرا،

و في رواية البخاري و ابن سعد أنها كانت أيما و أنها قالت : يا رسول الله، إن عم ولدي أحب إلي فجعل أمرها بيدها .





(1) صحيح البخاري ج 7 ص 18 و الإصابة ج 8 ص 65

(2) شمس الأئمة السرخسي أحد أئمة الحنفية و أعلام القضاة، و كتابه المبسوط من أشمل كتب التشريع الإسلامي و أحلفها، يقع في عشرين مجلدا. و من عجيب أمره أنه أملاه و هو رهين السجن بأوزجند. و أوزجند : بلد من بلاد فرغانة في أقصى حدود الدولة الإسلامية إلى الشرق و الشمال. و كانت وفاته سنة 483 رحمه الله

(3) المبسوط ج 5 ص 2

------------
رد مع اقتباس
  #5    
قديم 02-25-2015, 03:14 PM
مجدى سالم مجدى سالم غير متصل

 



مجدى سالم will become famous soon enoughمجدى سالم will become famous soon enough
افتراضي

أمة بنت خالد ابن سعيد بن العاص
بنت الهجرة

نسبها :
أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس
أمها : هُمَينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع من خثعمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن خزاعة هذا نسبها كما جاء في طبقات ” ابن سعد ” (ج8) (ص234)

ميلادها في الحبشة :
ولدت أمة في الحبشة بعدما هاجرا أبواها إليها مع من هاجر إلى الحبشة حماية لدينهم من بطش قريش و أذاهم، و قد كان أبواها ممن آثروا البقاء في الحبشة، فطالت إقامتهما في الحبشة سنوات، أثناءها كانت أمة تتقلب في مراحل عمرها الأولى، نجيبة ذكية واعية، فتلقت عن أبويها مبادئ الدين و قواعده، و أصوله و فروعه، و وعت معنى و مغزى وجودها في الأرض البعيدة عن الوطن الأصيل ..

العودة للوطن الأصل :
بعد سنوات من إقامة المسلمين المهاجرين في الحبشة، ارتأوا أن يغادروها إلى المدينة و قد أعز الله الإسلام، و نصر رسوله على أعدائه في مواطن كثيرة، فتجهزوا للمغادرة و استعدوا للرحيل ..
و عند الشاطئ كانت أمة مع والديها و المسلمين يستعدون لركوب سفينتين كبيرتين تنقلهم بعيدا..
و النجاشي بأبهته و عظمته، بحاشيته و سلطانه، و بجمع غفير حوله يودعون المسلمين المهاجرين، راجين لهم سلامة الوصول.. و يقول النجاشي للمسلمين موصيا : لا تنسوا أن تقرؤوا السلام مني إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
فوعت ذلك أمة و احتفظت به، و تمنت أن تكون أول الناقلين لهذا السلام (1)
فلما وصل المهاجرون كان النصر على يهود خيبر قد تم للمسلمين و فتح الله على رسوله حصونها المنيعة، و دحر الشرك و أهله .. فقال صلى الله عليه و سلم و هو يستقبل المهاجرين العائدين :” لا أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر ؟ أم بقدوم جعفر ؟ !”
و لم تنس أمة أن تبلغ الرسول صلى الله عليه و سلم سلام النجاشي في شوق و لهفة و حب. باسمة الثغر ضاحكة الوجه مستبشرة. فضحك لها النبي صلى الله عليه و سلم و هشَّ للقائها و كان قد عرف من هي، و كناها منذ ذلك اليوم ب أم خالد، و كانت لا تزال في أول صباها، و آخر مراحل طفولتها، و لم تقترن و لم تلد…
(1)ذكره ابن حجر في ” الإصابة ” (8/16)

الهدية النبوية :
ما نسي النبي صلى الله عليه و سلم وجه أمة الباسم و هي تقرئه السلام من النجاشي، و فمها ينطق بالعربية بلكنة أعجمية حبشية، و كيف كانت عيناها تشعان بالحب و اللهفة و صدق الشعور…
و قد كان صلى الله عليه و سلم يسأل عنها، و يقربها و يدنيها إذا رآها، و يجيبها إن سألت، و كثيرا ما كانت تسأل فقد كانت رضي الله عنها تتمتع بذكاء خارق و فطنة بالغة و حب كبير للاستزادة من الفقه، خصوصا من فم رسول الله صلى الله عليه و سلم، فاشتهر عنها أنها كانت حريصة أشد الحرص على لقياه و مشافهته في دور نسائه، أو عند زيارته لوالدها خالد في داره.
و تحدثت أمة عن هدية أهداها لها رسول الله صلى الله عليه و سلم فتقول: ” أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال : من ترون أكسو هذه الخميصة ؟ فأسكت القوم…. فقال : إئتوني بأم خالد .. فأتي بي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أُحْمَل فألبسنيها بيده و قال : أبلي و أخلقي بقبولها. مرتين أو ثلاثا
و جعل ينظر إلى عَلَم في الخميصة أصفر أو أحمر فقال : هذا سنا يا أم خالد، هذا سنا يا أم خالد
و يشير بإصبعه إلى العلم. و تقول أمة : و السنا بلسان الحبش : الحسن
و لقد ظلت أمة حريصة على هذه الخميصة، لمعناها الكبير، زمنا طويلا، حتى شاخت و كبرت، حدث بذلك كثير من المؤرخين و كتاب السيرة (1)
(1)ذكره ابن سعد في ” طبقاته ” (8/234) ، و ابن حجر في ” الاصابة” (8/16)

زواجها :
تزوجت رضي الله عنها من الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابن عمته، و أحد فرسان الصحابة و شجعانهم … بعلمها المسبق أنه متزوج من أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها. فعاشت معه زمنا، و لم يفترقا حتى استشهد يوم معركة الجمل التي وقعت بين علي بن أبي طالب كرم الله و جهه، و بين طلحة بن عبيد الله و الزبير من جهة ثانية.
ولدت له ولدين عمرو و خالد، فلم تنسى أن تسمي ولدها الثاني خالد تيمنا باسم أبيها و تحببا، و أيضا حتى يبقى لقب رسول الله صلى الله عليه و سلم حين لقبها بأم خالد قد تحقق و حتى يظل دوي الإسم في أذنيها قائما مستمرا .

وفاتها :
اعتبرها بعض العلماء المؤرخين عالمة فقيهة، و جعلوها في مصاف الصحابيات الشهيرات فقد روت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و حدثت عنه بعد لحوقه بالرفيق الأعلى
و قد شاهدت تطورات كثيرة في التاريخ الإسلامي، من عهد النبوة إلى عهد الخلفاء الراشدين، إلى منتصف العهد الأموي على الأرجح
” أخبرنا محمد بن عمر، حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن إبراهيم عن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، و هي عجوز كبيرة ولدت بأرض الحبشة، فقلت لها: أسمعت من رسول الله شيئا ؟
فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم: يستعيذ من عذاب القبر”. ابن سعد في ” طبقاته” (8/234-235)
رحم الله آمة بنت خالد – أم خالد – و رضي عنها و أجزل مثوبتها، و حشرها مع الذين أنعم عليهم و أسكنها من الجنة أعلى المنازل.
ترجم لها ابن سعد في ” طبقاته” (8/234) و ابن حجر في ” الإصابة ” (8/16) و ابن الأثير في ” أسد الغابة ” (5/219) و ابن عبد البر في ” الاستيعاب ” (4/352-353)
-----------------


كعيبة بنت سعد الأسلمية

حديث القلب :
قالت الفتاة تحدث صاحبتها: لو رأيته يا كُعيبة… !! لا يستطيع الإنسان مهما أوتي من متانة الأعصاب و قوة الإرادة و نفوذ البصر أن يحدق في وجهه الشريف…، نور غامر و شعاع باهر…، تذوب النفوس رقة و حياء بين يديه، و يحس الإنسان بخفة في كيانه و بدنه، فكأنه يحلق في عالم علوي شفيف، و لا تملك النفس البشرية إلا التسليم… لو رأيته يا كعيبة .. !!
فقالت كعيبة و هي تتململ في مقعدها : لقد شوقتني يا أختاه إلى هذا اللقاء، و إنني لأشعر بندم شديد إذ قاتني اليوم شرف الاستقبال العظيم، و لولا أن الليل قد دخل وعمَّ الظلام لسعيتُ إليه في دار ضيافته عند أبي أيوب مُرَحّبة و مبايعة..
فقالت محدثتها مقاطعة : أما الاستقبال يا كعيبة فحدثي عنه و لا حرج، لقد كانت يثرب كلها في شرف الاستقبال، شيبها و شبانها، نساؤها و رجالها، أطفالها و شيوخها، حتى اليهود خرجوا من قبيل حب الإستطلاع…
لقد كان مهرجانا رائعا لم تشهده يثرب من قبل …
قالت كعيبة و قد جرى الدمع من مقلتيها: إلهذا الحد يا أختاه… !! هنيئا لك يا رسول الله .. و هنيئا لـ يثرب، أوْسِها و خزرجها بك أيها النبي الكريم، و الرسول العظيم .
و تعسا لك يا كعيبة- قالت تخاطب نفسها-، لقد فاتك يوم العمر.
فقالت الأخرى: لا تثريب عليك يا كعيبة، فإن غدا لناظره قريب
قالت كعيبة : تعلمين يا أختاه أنني لولا انشغالي في معالجة و مداواة قريب لي يكاد يُشرف على الهلاك لما تأخرت عن استقبال الرسول الحبيب، و التشَرُّف بطلعته…
و لسوف أُبَكِّرُ غدا -إن شاء الله- في المثول بين يديه و مبايعته، فإن شوقي لا يوصف، و محبتي لا تقدر …
لم تنم كعيبة ليلتها استعدادا للقاء النبي صلى الله عليه و سلم و لمبايعته، و عرف النبي صلى الله عليه و سلم مكانة كعيبة في المدينة، و خصوصا في قومها بني أسلم إذ كانت عارفة و خبيرة في شؤون علاج المرضى و مداواتهم، و متخصصة في هذا الميدان، قد أوتيت مهارة و حِذْقا …
فاستقبلها صلى الله عليه و سلم و رحب بها…، و بايعها على الإسلام

خيمة كعيبة :
سارت كعيبة مع موكب المؤمنين و المؤمنات… تتفقه في كتاب الله، و تسمع من رسول الله، و تساهم في إعلاء راية الإسلام فجهادها ليس القتال و إنما مهمتها الجليلة في استقبال جرحى الغزوات و مداواتهم و مواساتهم فحين أذن مؤذن الجهاد، شمرت كعيبة عن ساعد الجد، إذ جاء دورها و حان حين نشاطها.
فنصبت في فناء المسجد النبوي الشريف خيمة كبيرة، جهزت جانبا منها ببعض الأسرة الخشبية… جعلت فوقها فراشا حشوه الليف و غيره، و في جانب آخر بعض العقاقير و الأدوية… و الأدوات اللازمة لمداواة الجرحى و المصابين، بحدود إمكانيات الزمان
” كانت تقام لها خيمة في المسجد، تداوي فيها المرضى و تأسو الجرحى ” ابن سعد في الطبقات 8-213

يوم بدر :
استقبلت بعض جرحى بدر فعالجتهم و واستهم، و أشرفت على راحتهم و العناية بهم حتى تم شفاؤهم، و أمضوا فترة ثم غادروا الخيمة إلى منازلهم ودورهم
و كما كانت سعادتها غامرة، و نفسها بالفرحة عامرة وهي ترى رسول الله صلى الله عليه و سلم يدخل الخيمة ليحنو على إخوانه و أصحابه، فتزداد فعالية نشاطها، و فرحة فؤادها خصوصا عندما كانت تسمع دعوات النبي صلى الله عليه و سلم لها بالخير و اليمن و التوفيق .

درس أحد :
تعلمت كعيبة من يوم أحد درسا عظيما، بعدما حدث من استشهاد السبعين شهيدا على رأسهم أسد الله و رسوله حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه و سلم و لم يستطع المسلمون نقل من أثخن من جرحاهم إلى المدينة .. و لفظ أكثرهم أنفاسهم الزكية الطاهرة في الميدان، و تخضبت الأرض بدمائهم الغالية…
فلم يكن لكعيبة إلا أن تنتقل لخطوة ذا أهمية نقل الخيمة لميدان القتال حتى تكون أقرب من الجرحى و المصابين .

يوم الخندق:
” كان سعد بن معاذ حين رمى يوم الخندق عندها تداوي جراحه، حتى مات رضي الله عنه ” ابن سعد في الطبقات 8-213 “
خرجت كعيبة بخيمتها مع الجيش، و نصبتها عند الخط الخلفي للقوات الإسلامية، و استعدت للعمل إذا ما وجب ذلك وكان سعد بن معاذ من بين المصابين في خيمتها على إثر إصابة بالغة شديدة بسهم في ذراعه، و اكتظت خيمتها بالزائرين له رضي الله عنه للاطمئنان عليه، و شرفت برسول الله صلى الله عليه و سلم يزور سعدا و يواسيه و يمسح رأسه بيده الشريفة و يدعو له بالشفاء السريع العاجل…، و يثني على كعيبة و نشاطها و خدماتها الجلية..
و قد أسهمها صلى الله عليه و سلم نصيبا من المكاسب و المغانم و خصها بنصيب و حظ وافر، جزاء وفاقا لما كانت تبذله من عظيم الجهد و العطاء من ذات نفسها

يوم خيبر :
و كذا أبلت بلاء حسنا يوم خيبر بنقلها خيمتها حتى تكون أقرب لتؤدي واجبها على أتم وجه و أكمله، و قد تسنى لها ذلك بنشاطها و جهدها و سهرها فنفلها رسول الله صلى الله عليه و سلم كما نفل الفرسان الأبطال، و شكر لها سعيها و دعا لها بالبركة و الخير، و هذا أعظم النفل و أكبر العطاء
” و تقديرا من الرسول صلى الله عليه و سلم لجهودها في خيبر، أعطاها سهم الرجل المجاهد رضوان الله عليها ” أبو عمر في الاستيعاب .
هذه هي كعيبة الأسلمية الطبيبة و الممرضة و المجاهدة بتنقلاتها من غزوة لغزوة لعين المكان حتى تكون خدماتها قريبة مسعفة المرضى و مداوية لهم، مؤدية واجبها نحو الله تعالى و إخوانها في الإسلام،
و يسكت التاريخ و يصمت صمتا مطبقا عن باقي أيام كعيبة فلا نسمع و لا نقرأ عن باقي أيام عمرها، سواء في حياة النبي صلى الله عليه و سلم أو بعد لحوقه بالرفيق الأعلى …
و نختم هذه الصفحة التاريخية و البصمة الخالدة بمقولة الرسول صلى الله عليه و سلم :
” لو سلك الناس شعبا و سلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار و أبناء الأنصار “
ترجم لها ابن حجر في ” الاصابة”(8/176) و ابن الأثير في”أسد الغابة”(5/387) و ابن عبد البر في ” الاستيعاب”(4/461) و ” أعلام النساء ” (4/245) و ” تجريد أسماء الصحابة” (2/300)

------------

حمنة بنت جحش

نسبها :

حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد .
أمها : أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، بنت عمة رسول الله صلى الله عليه و سلم

زواجها :
تزوجها مصعب بن عمير رضي الله عنه و عاشت معه في رخاء و صفاء و سعادة تقوم على خدمة زوجها و رعاية شؤونه، و توفير أسباب السعادة والهناء في أجواء البيت

واحرباه :
و في غزوة أحد حمل مصعب اللواء فاستشهد بعد أن قتله ابن قميئة و قطع يديه اليمنى و اليسرى دفاعا عن لواء الإسلام ، و كانت حمنة تمضي مع النسوة في آخر الصفوف تسعى بين الجرحى و العطشى، تداوي و تسعف، و تحث الجند على القتال، و هي لا تدري من أمر زوجها الحبيب شيئا …
يقول ابن سعد في الطبقات :
اخبرنا خالد من مخلد البجلي و محمد بن عمر قالا : حدثنا عبد الله بن عمر عن عبد الله بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن جحش قال : قمن النساء حين رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي صلى الله عليه و سلم، فلا تسأله امرأة إلا أخبرها، فجاءته حمنة بنت جحش فقال :
يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش . قالت : إنا لله و إنا إليه راجعون، رحمه الله و غفر له.
ثم قال : يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب ، قالت : إن لله و إنا إليه راجعون. رحمه الله و غفر له
ثم قال : يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير . فقالت : يا حرباه
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إن للرجل لشعبة من المرأة، هي له شيء .
و قال لها النبي صلى الله عليه و سلم : ” كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره ؟ “
قالت : يا رسول الله ذكرت يتم ولده .(1)
(1) “ّ الطبقات ” (8/241)
قال ابو عمر في الاستيعاب : كانت من المبايعات ، و شهدت أحدا، فكانت تسقي العطشى و تحمل الجرحى و تداويهم

زواجها من طلحة بن عبيد الله:
و تقدم لها طلحة بن عبيد الله راغبا فيها..، فلم تمانع، و بارك النبي صلى الله عليه و سلم هذا الزواج، فعاشت حمنة في كنفه أياما وسنين عددا.
و ولدت له ولده محمدا السجاد، الاسم المشهور، لما جبل عليه من الطاعة والعبادة و التقوى و العلم و الكرم (1)
لقد عوضها الله تعالى عن مصعب خيرا فعاشت أياما طيبة مع طلحة أحد العشرة المبشرين بالجنة يحبها و يحدب عليها، ويقدر منزلتها ومكانتها.
و هاهي حمنة المؤمنة على محك الابتلاء من الله عز و جل، فبعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، اتخذ طلحة و الزبير مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم موقف المطالبة بدم عثمان و تطور الخلاف بينهم و بين علي كرم الله وجهه إلى حد المجابهة العسكرية .
و في موقعة الجمل سقط طلحة شهيدا، و تأيمت حمنة للمرة الثانية، فانكفأت على نفسها حزينة باكية صابرة محتسبة ، تلوذ بإيمانها …
(1) قال ابن الأثير في ” اسد الغابة ” (5/253) :” تزوجها طلحة بن عبيد الله، فولدت له محمدا و عمران ابني طلحة “

يوم خيبر :
قال ابن سعد في الطبقات: أطعمها الرسول صلى الله عليه و سلم من خيبر ثلاثين وسقا و هي والدة محمد بن طلحة المعروف بالسجاد (1)
(1) الطبقات (8/175)
***ترجم لها ابن حجر في ” الاصابة”(8/53-54)، و ابن الأثير في ” أسد الغابة”(5/253)، و ابن عبد البر في “ّالاستيعاب” (4/374)، و ابن سعد في ” الطبقات الكبرى ” (8/241).

------
ضباعة القشيرية

نسبها :


ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .


خطبتها :
خطبها إلى أبيها عامر بن قرط، هوذة بن علي الجعفي فقبل به أبوها و زوجها منه ..
و لكن حياتهما الزوجية لم تدم طويلا، فقد توفي عنها هوذة و هي لا تزال في ميعة الصبا، و كان غنيا واسع الثروة كثير المال، فورثت عنه ضباعة مالا وافرا، و عقارا …
و كان يرغب بحبها و الزواج منها ابن عمها القليل المال و أيضا هشام بن المغيرة السيد القرشي و الرجل البارز في عشيرته، و لكن أباها عامر أعرض عن هذين و زوجها الزواج الثاني من رجل لا يقل شهرة و لا مالا و لا مكانة عن هشام، هذا الرجل هو عبد الله بن جدعان .. فعندما جهزت ضباعة إلى عبد الله زوجها الجديد، و حملت إليه لحق بها ابن عمها المفتون بها، المتوله بحبها، حتى حاذى هودجها فأحست به، و كانت تحبه فقال لها: يا ضباعة … الرجال البُخْر أحب إليك كناية عن عبد الله بن جدعان أم الرجال الذين يطعنون السور كناية عن نفسه فقالت : بل الرجال الذين يطعنون السور (1) قالت ذلك لتعبر له عن حبها إياه، و وفائها له، لكنها غير قادرة على التصدي لإرادة أبيها و مخالفة رغبته، فهي تخضع كلية لرغبة الوالد، و لا تدري سبيلا إلى الفكاك من أسر التسلط عليها.

(1) ذكره ابن حجر في ” الاصابة” (8/133)


شروط زواجها :
بعد أن مات والدها عامر بن قرط…
أتاها – في غفلة من زوجها عبد الله بن جدعان- هشام بن المغيرة الذي كان يحبها حتى العبادة، و كان من رجال قريش المعدودين و من رؤوس الأسياد و الأشراف في قريش فهمس لها في أذنيها، و أيقظ ما كان غافلا من حبهما و قال : أرضيت يا ضباعة لجمالك و هيئتك بهذا الشيخ اللئيم أي عبد الله بن جدعان، سليه الطلاق حتى أتزوجك فطلبت من زوجها الطلاق فرد عليها قائلا : قد بلغني أن هشام بن المغيرة قد رغب فيك ، و لست مطلقا لك حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت من هشام، أن تنحري مائة ناقة سود الحدق، بين إصاف و نائلة، و أن تغزلي خيطا يمد بين أخشبي مكة، و أن تطوفي بالبيت عريانة…
فقالت ضباعة بعد صمت قليل، و صبر غير طويل : دعني أنظر في أمري

فأرسلت ضباعة إلى هشام بن المغيرة تخبره بشروط عبد الله بن جدعان فجاء إليها على عجل و قال :
أما نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك. و أما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة قومه يغزلن لك، و أما طوافك بالبيت عريانة، فأنا أسأل لك قريش أن يخلو لك البيت ساعة، فسليه الطلاق (1) فقد كان الطواف قبل الإسلام حول البيت يشوبه كثير من الإنحراف و الابتعاد عن حقيقة ملة إبراهيم و الحنيفية السمحاء، إذ كان طوافهم يصاحبه التصفير و التصفيق، كما عبر عنه القرآن الكريم : مكاء و تصدية، أما الإحرام فقد أضحى عندهم تعرية كاملة للجسد، لهذا طلب ابن جدعان من ضباعة أن تطوف بالبيت عريانة، كنوع من التحدي. فقبلت ضباعة التحدي بتشجيع من هشام بن المغيرة و سألت ابن جدعان الطلاق للمرة الثانية معلنة قبولها بشروطه، فطلقها، و ربط التنفيذ بالإبرام، كما حلفت له أنها ستقوم بالوفاء بالوعد و العهد. و وفى لها هشام بما وعد من نحر النياق، و غزل المخيط الطويل، أما الطواف بالبيت فيحكى عنه ما يلي : روى ابن عباس رضي الله عنه عن المطلب بن أبي وداعة السهمي الذي كان لِدَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل سنه و عمره قال : لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا و محمد، و نحن غلامان فاستصغرونا، فلم نمنع، فنظرنا إليها لما جاءت، أي ضباعة، فجعلت تخلع ثوبا ثوبا و هي تقول : اليوم يبدو بعضه أو كله === فما بدا منه فلا أحله
تعني جسدها.
حتى نزعت ثيابها، ثم نشرت شعرها، فغطى بطنها و ظهرها، حتى صار في خلخالها، فما اسبتان من جسدها شيء، و أقبلت تطوف و هي تقول هذا الشعر . (1)
(1) ” الاصابة” لابن حجر (8/133)


إسلامها :
كل تلك الأحداث و الوقائع في حياة ضباعة إنما كانت قبل إسلامها و اتباعها رسول الله صلى الله عليه و سلم، و دخولها في الدين الجديد
و لم تمض أعوام حتى مات زوجها هشام بن المغيرة، و كانت قد أنجبت منه ولدها سلمة .

و بعد بعثة محمد بن عبد الله رسولا و نبيا لأمة العرب بالإسلام، وجدت ضباعة في الدين الجديد ما يريح النفس و القلب و العقل، و ينزع بالفرد إلى العلاء، و ينزه المجتمع عن كل رذيلة، و كانت رضي الله عنها ميالة بحكم نضوجها و استواء تفكيرها إلى الخير و الحق، فآمنت برسول الله صلى الله عليه و سلم و اتبعت سبيله
أسلمت بايعت و لم تخش أحدا من الناس، لا من قومها و عشيرتها، و لا من سادة قريش مستبديها

و نذرت نفسها جندية تدافع عن الدين الجديد، و تدعو إليه، و تجاهد فيه غايتها رضى الله و رسوله.

و يحكى في هذا الصدد فيقال :
روى عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا :
أتانا رسول الله صلى الله عليه و سلم و نحن بـعكاظ، فدعانا إلى نصرته و منعته، فأجبناه.
ثم جاء رجل يدعى بجر بن فراس القشيري، فغمز شاكلة ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقمصت به فألقته، و عندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط، و كانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة.
فأسرعت ضباعة إلى فرزة بني عمها أي مكان إقامتهم و مضاربهم فقالت منادية :
يا آل عامر، و لا عامر لي، أيصنع هذا برسول الله صلى الله عليه و سلم بين أظهركم، و لا يمنعه أحد منكم ؟
و يبدو أن نداء ضباعة رضي الله عنه هذا، قد أثر في القوم و استثمار حماسهم.
فقام ثلاثة من بني عمها إلى بجرة، فأخذ كل رجل منهم رجلا، فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علا وجهه لطما.
و رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال داعيا :
اللهم بارك على هؤلاء.
و لقد نال الثلاثة – كما تقول الرواية، و دون ذكر أسمائهم – بركة المصطفى صلى الله عليه و سلم، إذ أسلموا جميعا وماتوا شهداء (1)
و تحملت ضباعة رضي الله عنها قسوة الحياة بمكة طوال إقامة المسلمين فيها، منصرفة إلى تربية ولدها سلمة و تلقينه مبادئ الإسلام، و تنشئته النشأة الصالحة في ظل الإيمان، و تعرضت لضغوط أهل زوجها و أهلها لكنها صمدت و احتمت بدينها، و اعتصمت بإيمانها، فكان لها ربها خير حافظ و هو أرحم الراحمين .
لم تبرح مكة مهاجرة إلى أي مكان، و ظلت مقيمة فيها حتى كانت الهجرة إلى يثرب، عند ئذ شدت الرحال و انطلقت مع ولدها سلمة في .. سبيل الله

(1) رواه ابن الأثير ” أسد الغابة” (5/333)، و ذكرها ابن هشام في ” السيرة النبوية ” (1/164)

** ترجم لها ابن حجر في ” الاصابة”(8/133) ، و ابن الأثير في ” أسد الغابة”(5/333)، و ابن عبد البر في ” الاستيعاب”(4/429)


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:48 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc
الاستضافة , الدعم الفني والأرشفة : مجموعة الياسر لخدمات الويب
][ جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر ملتقيات سارة الإسلامية ][